نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٣٦٠ - ١٩١ تاجر يتحدث عن صفقة عقدها وراء باب الأبواب
١٩١ تاجر يتحدث عن صفقة عقدها وراء باب الأبواب
و حدّثني أبو علي الحسن بن محمد الأنباري الكاتب [١] ، عن رجل من التجّار الموغلين في الأسفار، قال:
سافرت إلى وراء باب الأبواب [٢] بمسافة بعيدة، و معي متاع.
فبلغت أرضا لها أهل بيض شقر، مرط، دقاق، قصار، عراة، قليلو الأظفار، لغتهم لغة غير الفارسية و التركية، لا أعرفها، لا ورق [٣] ، في بلادهم، و لا عين [٤] ، و إنّما يتعاملون بالأمتعة، و الأغلب عندهم الغنم.
فحملت إلى ملكهم، فعرضت عليه ما معي، فاستحسن منه ثوب ديباج كان معي، منقّطا، فسألني عن ثمنه، فاستمت مالا كثيرا.
فقال لي: لا مال عندنا و إنّما هي هذه الأمتعة، فإن صلحت لك، فخذ ما شئت.
فقلت: لا تصلح لي.
فقال: فالغنم؟ فقلت: كم عساك تعطيني؟
[١] أبو علي الأنباري: في الأصل بن أحمد و الصحيح ما أثبتناه، و هو أبو علي الحسن بن محمد الأنباري: ترجمته في حاشية القصة ٢/٨٦ من النشوار.
[٢] باب الأبواب: مدينة على بحر طبرستان و هو بحر الخزر كثيرة الزروع قليلة الأثمار.
معجم البلدان ١/٤٣٧.
[٣] الورق: الفضة.
[٤] العين: الذهب.