نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٥٩ - ٨٢ بين أبي العباس بن دينار و أبي يحيى الرامهرمزي
٨٢ بين أبي العباس بن دينار و أبي يحيى الرامهرمزي
سمعت أبا يحيى زكريا بن محمد بن زكريّا الرامهرمزيّ، يحدّث أبي [١] ، قال:
كان أبو العباس عبيد اللّه بن دينار، صديقي، [كما علم القاضي] [٢]
و كان مقيما عندنا برامهرمز [٣] .
فلحقته إضافة، فضيّق على عياله، فأنفذوا إليّ أساورة و دمالج و خلاخل ذهب، و اقترضوا عليها ثلاثمائة دينار، فأقرضتهم.
و مضت شهور، و جاء الديلم يريدون البلد، و خرج بجكم إليهم، فتهارب الناس منهم، و عملنا على الهرب متى انهزم بجكم، فما كان بأسرع من أن جاءنا منهزما [٤] ، فطار الناس على وجوههم.
و قال أبو العباس لحرمه: أخرجوا، فتباطئوا بسبب حليهنّ.
فلما زاد عليه الأمر، دخل، فقال: ما لكم؟إن كنتم قد صادقتم صديقا، فأقيموا، و عرّفوني لأهرب وحدي، و إن كنتم اتخذتم حبّة [٥] ،
[١] القاضي أبو القاسم علي بن محمد التنوخي.
[٢] الزيادة من ط.
[٣] رامهرمز: مدينة مشهورة بنواحي خوزستان يجتمع فيها النخل و الجوز و الأترج، و لا يجتمع بغيرها من مدن خوزستان (معجم البلدان ٢/٧٣٨) .
[٤] كان ذلك سنة ٣٢٦ (تجارب الأمم ١/٣٧٧) .
[٥] الحبة هي الحبيبة.