نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٣٢٩ - ١٧٢ مما شاهده المؤلف من صحّة أحكام النجوم
١٧٢ مما شاهده المؤلف من صحّة أحكام النجوم
و هذا بعيد دقيق، و لكن فيما قد شاهدته من بعض صحّة أحكام النجوم، كفاية.
هذا أبي [١] حوّل مولد نفسه في السنة التي مات فيها [٢] ، فقال لنا: هي سنة قطع على مذهب المنجّمين، و كتب بذلك إلى بغداد، إلى أبي الحسن بن البهلول القاضي [٣] ينعي نفسه إليه، و يوصيه.
فلما اعتلّ أدنى علّة، و قبل أن تستحكم [٤] علّته، أخرج التحويل، و نظر فيه طويلا، و أنا حاضر، فبكى، و أطبقه، و استدعى كاتبه، و أملى عليه وصيّته التي مات عنها، و أشهد فيها من يومه.
فجاءه أبو القاسم غلام زحل المنجّم [٥] ، فأخذ يطيّب نفسه، و يورد عليه[١٨١ ب]شكوكا.
فقال: يا أبا القاسم، لست ممن يخفى هذا عليه، فأنسبك إلى غلط،
[١] أبو القاسم علي بن محمد التنوخي القاضي.
[٢] هي السنة ٣٤٢.
[٣] أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول القاضي التنوخي الأنباري: ترجمته في حاشية القصة ١/١٦ من النشوار.
[٤] في ب و ط: تتحكم.
[٥] أبو القاسم غلام زحل المنجم: عبيد اللّه بن الحسن، كان من مشاهير المنجمين، و له يد طولى فيما يعانيه بهذا الشأن، توفي في السنة ٣٧٦ (تاريخ الحكماء للقفطي ٢٢٤) راجع بشأن علو كعبه في هذا الفن القصة ٧/١٢٢ من النشوار