نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٨٢ - ٩٠ قوّاد ابن قوّاد
مخنّثا، و لا مجنونا، و لا[١٦٢ ط]فقيرا فيحتاج إلى هذا، فيبقى [١] الخلاف فيك مدّة أخرى، و أنت مع هذا، قد وصلت[١٣٤ ب]سلطانك [٢] ، و لعلّ العشرة بينكما قد وقعت، فيستدعي مغنياتك، و تسمعهن في منزله [٣] ، فيصير لك بمنادمته رسم، و جاهك مع إخوانك باق ببرّك و ملاقاتك لهم، فهم يحامون عليك [٤] العاقل منهم، و يحافظ لك الآخر، فتصير في مراتب ندماء الأمير [٥] ، و في جملته، و تصير قيادتك كالتشنيع عليك، و العيب لك [٦] ، و تخرج عن حدّ القوّاد المحض، الذين يؤذون دائما [٧] ، و تكبس منازلهم.
قال: فاعتقدت في الحال، أنّ الصواب ما قاله.
و مات في علّته، فجلست ثلاثة أيّام، ثم نفّذت وصيّته، و فرّقتها كما أمرني، ثم بيّضت الدور، و هي هذه، و زدت فيها ما اشتهيت، و استزدت من الآلات، و الفرش [٨] ، و الآنية [٩] ، كما أردت، و ابتعت هؤلاء الجواري و الغلمان و الخدم، من بغداد، و دبّرت أمري على ما قاله أبي، من غير مخالفة لشيء منه.
فأنا أفعل هذا منذ سنين كثيرة، ما لحقني فيه ضرر، و لا خسران [١٠] ،
[١] في ب: فيكثر.
[٢] في ط: اتصلت مع سلطانك.
[٣] في ب: منزلك، و التصحيح من ط.
[٤] في ب و ط و في الثمرات: و يحتاجون إليك.
[٥] في ب: هذا الأمر، و التصحيح من ط، و في الثمرات: و سيحافظ عليك الأمير، فتصير في مراتب ندمائه.
[٦] في ب: و العتب، و التصحيح من ط.
[٧] في ب: يؤدون قائما.
[٨] في ب: النقوش، و التصحيح من ط.
[٩] في ب: و الأبنية، و التصحيح من ط.
[١٠] في ب: و لا خسرت، و التصحيح من ط.