نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٣٢٧ - ١٧١ بين الأمير الموفق و أبي معشر المنجم
١٧١ بين الأمير الموفق و أبي معشر المنجم
حدّثني أبو أحمد عبد اللّه بن عمر بن الحارث الحارثيّ [١] ، قال: حدّثني أبي، قال:
كنت أحد من يعمل في خزانة السلاح[للمعتمد] [٢] و كنت قائما[٢٠٧ ط] بحضرة الموفّق، في عسكره لقتال صاحب الزنج، و بحضرته أبو معشر، و منجّم آخر، أسماه أبي و أنسيته أنا.
فقال لهما: خذا الطالع في شيء أضمرته منذ البارحة، أسألكما عنه، و أمتحنكما به، و أخرجا ضميري.
فأخذا الطالع، و عملا[الزايرجة] [٣] ، و قالا جميعا: تسألنا عن حمل ليس لإنسيّ.
فقال: هو كذلك، فما هو؟ قال: ففكّرا طويلا، ثم قالا: عن حمل لبقرة.
قال: هو كذلك، فما تلد؟ قالا جميعا: ثور.
قال: فماشيته؟
[١] أبو أحمد عبد اللّه بن عمر بن الحارث السراج الواسطي المعروف بالحارثي: نقل عنه صاحب النشوار كثيرا من القصص، و يتضح من هذه القصة أن أباه كان يعمل في خزانة السلاح للمعتمد، و من القصة ٣/٢٢ أن أباه استمر يخدم في دار الموفق و المعتضد من بعده.
[٢] الزيادة من ط.
[٣] في ب الزائجة، و الزايرجة: فارسية أصلها زيركاه، شبكة مربعة تشتمل على مائة بيت يرسم في كل واحد منها حرف مفرد، و لهم فيها أعمال يزعمون أنهم يستدلون بها على المغيبات. الألفاظ الفارسية المعربة ٨٢.