نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٤٥ - ٧٧ ناصر الدولة الحمداني يتّبع وصية أبيه أبي الهيجاء
٧٧ ناصر الدولة الحمداني يتّبع وصية أبيه أبي الهيجاء
حدّثني أبو محمد يحيى بن محمد [١] ، قال: حدّثني أبو إسحاق محمد ابن أحمد القراريطي [٢] قال: حدّثني ناصر الدولة أبو محمد الحسن بن عبد اللّه بن حمدان [٣] ، قال:
كان أبي أبو الهيجاء [٤] شديد الانحراف عنّي أوّل نشوّي، لما يراه من الفضل فيّ، و خوفه منّي على أعماله.
فكان يغضّ مني، و يتجافاني، و يمسك يده عنّي، فأتحمّل ذلك، و أصبر عليه.
فولي طريق خراسان [٥] ، فجلس يعرض دوابّه، فبقّى منها خمسين
[١] أبو محمد يحيى بن محمد بن سليمان بن فهد الأزدي الموصلي.
[٢] أبو إسحاق محمد بن أحمد بن عبد المؤمن الإسكافي القراريطي.
[٣] أبو محمد، الحسن بن أبي الهيجاء عبد اللّه بن حمدان بن حمدون التغلبي الحمداني: من ملوك الدولة الحمدانية. كان صاحب الموصل و ما يليها، لقبه المتقي العباسي بناصر الدولة، و نصبه أمير الأمراء، و لما توفي أخوه سيف الدولة، تغيرت أحواله، و ساءت أخلاقه، فحجر عليه ولده أبو تغلب، و نقله إلى قلعة من القلاع، و توفي سنة ٣٥٨ (الأعلام ٢/٢١٠) .
[٤] أبو الهيجاء، عبد اللّه بن حمدان بن حمدون الحمداني: والد ناصر الدولة، من القادة المقدمين في العصر العباسي، ولي الموصل، ثم ولي طريق خراسان و الدينور، ثم اشترك في خلع المقتدر و نصب القاهر، و كان مع القاهر لما هاجمه الجند، فقال له: أنا في ذمامك، فاقسم أن لا يتركه، أو يموت أمامه، و حارب عنه حتى قتل، و ذلك سنة ٣١٧ (الأعلام ٤/٢١٣ و الكامل ٨/٢٠٤) .
[٥] يعني حماية الطريق، كان ذلك سنة ٣٠٨ (تجارب الأمم ١/٧٥) .