نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٤٥ - ١٢٧ بين الوزير علي بن عيسى و العطّار الكرخي
عليه شيئا، فإنّي أرجو البركة فيها، لا فيما عداها.
فبكى عليّ بن عيسى، و قال: هذا هو اليقين، خذ ما بدا لك.
فأخذت أربعمائة دينار، و انصرفت.
فقصصت قصّتي على صديق لي، و أريته الدنانير، و سألته أن يحضر غرمائي، و يتوسّط بيني و بينهم، ففعل.
و قالوا: نحن نؤخّره ثلاث سنين بالمال، فليفتح دكّانه.
فقلت: لا، بل يأخذون مني الثلث من أموالهم، و كانت ستمائة.
فأعطيت كل من له شيء، ثلث ماله، و كان الذي فرّقته مائتي دينار.
و فتحت دكاني [١] ، و أدرت المائتين الباقية في الدكان، فما حال الحول عليّ، إلاّ و معي ألف دينار.
فقضيت ديني كلّه، و ما زال مالي يزيد، و حالي تصلح.
[١] الدكان: فارسية، دكة كالمصطبة يقعد عليها، ثم استعملت الكلمة للحانوت الصغير، لأن صاحبه يجلس في صدره على دكة، و البغداديون يسمون الحانوت الصغير: دكانا، فإن كبر، سموه: مغازة، و الكلمة محرفة عن الإفرنجية:
magasine
المنقولة عن الكلمة العربية: مخزن.