نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٥٠ - ١٩ من شعر يحيى بن فهد الأزدي
و أنشدني لنفسه:
أصبحت من شوقي و من ضرّي # تنمّ أنفاسي على سرّي
و كلّما جئتك أشكو الهوى # ازددت يا مولاي في هجري
فكم تراني صابرا للبلا؟ # ستغلب البلوى على صبري
و أنشدني لنفسه:
يغدو عليّ بوجه مشرق غنج # يا طيب مبتكري فيه و إصباحي
في صورة البدر في قد القضيب على # دعص من الرمل يخطو فوق رحراح
و أنشدني لنفسه من أبيات:
الليل يعجب منّي كيف أسهره # و الشوق ينهى الكرى عنّي و أزجره
و الصبح قد ضلّ عن ليلي بوادره # فما يلمّ بهذا الليل آخره
و أدهم الليل وقف ما يغالبه # من الصباح على الظلماء أشقره
و أنشدني لنفسه:
إذا أتاك امرؤ يبغيك حاجته # فقد علاك بفضل ما له ثمن
فاسمع له طائعا و انجح مطالبه # و اعرف له حقه لا خانك الزمن
و أنشدني لنفسه:
يا هاجرا لغلامه # و مقاطعا لكلامه
و مواصلا لصدوده # و عتابه و ملامه
لم قد هويت جفاءه # و تركته بغرامه
امنن عليه بوصلة # لخضوعه و سقامه
و أنشدني لنفسه:
يا هلالا بدا فوافق سعدا # و غزالا كأنّه الغصن قدّا