نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٤٠ - ١٢٦ العلويون و آل طاهر
١٢٦ العلويون و آل طاهر
حدّثني أبي [١] ، قال: حدّثني الصولي [٢] ، أنّ عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر [٣] حدّثه، قال:
لما عاد محمد بن عبد اللّه، أخي، من مقتل يحيى بن عمر العلويّ [٤] ، رضي اللّه عنه، بعد مديدة، دخلت إليه بعد ذلك يوما سحرا، و هو كئيب مطاطئ الراس، في أمر عظيم، كأنّه قد عرض على السيف [٥] ، و بعض جواريه قيام لا يتجاسرن على مسألته، و أخته واقفة.
فلم أقدم على خطابه، فأومأت إليها، ما له؟ قالت: رأى رؤيا هالته.
فتقدمت إليه، و قلت: أيّها الأمير، روي عن النبي صلى اللّه عليه، إنّه قال[١٧٨ ط]: إذا رأى أحدكم في منامه ما يكره، فليتحوّل من جانبه إلى الآخر، و ليقل ثلاثا، أستغفر اللّه، و يلعن إبليس، و يستعيذ باللّه، ثم ينام.
[١] أبو القاسم علي بن محمد التنوخي القاضي.
[٢] الصولي: أبو بكر محمد بن يحيى الصولي.
[٣] عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر: ترجمته في حاشية القصة ١/٦٥ من النشوار.
[٤] يحيى بن عمر بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين الشهيد عليه السلام: ظهر بالكوفة سنة ٢٥٠ و اجتمع عليه الناس، و تولاه العامة، و قتل في آخر معركة، فجلس أمير بغداد محمد ابن عبد اللّه بن طاهر، للتهنئة، فدخل عليه أبو هاشم الجعفري، فقال: أيها الأمير، إنك لتهنأ بقتل رجل، لو كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حيا، لعزي به (الكامل ٧/١٢٦) .
[٥] عرض على السيف: يعني هيئ ليقتل صبرا.