نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٢١ - ٦٠ متى حدّثت ابن مقلة نفسه بالوزارة
السواد، حاصل منذ أيّام عندي، فما الذي يأمر الوزير فيه؟ فقال: يا سبحان اللّه، كأنّك قدّرت أنّي استثنيت به لنفسي؟ لقد قبّحت فيّ الظن، و إنّما أردت بذلك الإصلاح لحالك، و أن أعتقد لك نعمة يبين بها أثر صحبتي عليك، فأصلح به أمرك.
قال: فقبّلت يده، و شكرته، و عدت إلى منزلي، و ما أتمالك فرحا.
فحين علمت حصول المال لي، حدّثتني نفسي بالوزارة، و دعتني نفسي إلى تأهيل [١] نفسي لها، و السعي في طلبها.
فما زلت من ذلك الوقت أشرع فيها، حتى تمّت لي [٢] .
[١] في ط: تأميل.
[٢] وزر أبو علي محمد بن علي المعروف بابن مقلة، أول مرة للمقتدر سنة ٣١٦، ثم غضب عليه في السنة ٣١٨ فصادره و نفاه إلى فارس، و استوزره القاهر في السنة ٣٢٠ ثم اتهمه بالتآمر عليه فاستتر، و استوزره الراضي في السنة ٣٢٢ ثم غضب عليه فسجنه في السنة ٣٢٤ و أطلقه، و في السنة ٣٢٦ كتب إلى بحكم يرغبه في دخول بغداد، مراغمة لابن رائق، فقبض عليه الراضي، بطلب من ابن رائق، و قطع يده، ثم قطع لسانه (الأعلام ٧/١٥٧ و تجارب الأمم ١/٣٨٦-٣٩٦) .