نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٠٦ - ١٠٦ واصل بن عطاء و الخوارج
فقالوا: هذا واجب، سيروا.
قال: فسرنا، و الخوارج [١] -و اللّه-معنا برماحهم، يسيّروننا و يحموننا، عدّة فراسخ، حتى قربنا من بلد لا سلطان لهم عليه.
فقالوا: ذاك مأمنكم؟ فقال واصل: نعم، فارجعوا عنّا.
فانصرفوا.
و ذهب أبو حذيفة في [٢] ذلك، إلى قول اللّه تعالى: وَ إِنْ أَحَدٌ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ اِسْتَجََارَكَ فَأَجِرْهُ حَتََّى يَسْمَعَ كَلاََمَ اَللََّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ [٣] .
[١] الخوارج: كل من خرج على الإمام الذي اتفقت عليه الجماعة، يسمى خارجيا، سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الخلفاء الراشدين، أو على من بعدهم، و تتلخص دعوى الخوارج في مخالفتهم نظرية الخلافة، و في تحديد الإسلام الصحيح، و هل يكون بالإيمان وحده، أو بالإيمان و العمل، و هم فرق متعددة ليس هذا موضع حصرها، و قد عاث الخوارج في الدولة الإسلامية فسادا منذ ظهورهم في السنة ٣٧ هجرية، و كان قاتل الإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام منهم، و من أراد التفصيل عن الخوارج فليراجع دائرة المعارف الإسلامية ٨/٤٦٩-٤٧٧ و الكامل للمبرد ٢/١١٩-٢٣٧ و الملل و النحل للشهرستاني ١/٥٥-١٨٥.
[٢] في ب: من، و التصحيح من ط.
[٣] . ٦ م التوبة ٩.