الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٥
( أَي ) [١] اجْعَلُوا بَيْنَكُم وبَيْنَهُ يَوْماً تَعْرِفُوَنَهُ.
( لَا يَأْتَمِرُ رُشْداً ) [٢] أَي لا يأْتِي بِرُشْدٍ من قِبَلِ نَفْسِهِ.
( مَنْ يُطِعْ إِمَّرَةً لَا يَأْكُلُ ثَمَرَةً ) [٣] كإِمَّعَة ، تأْنِيثُ الإِمَّرِ ؛ وهو الأَحمَقُ الضَّعيفُ يُوافِقُ كُلَّ أَحَدٍ على أَمْرِهِ ، أَي من عَمِلَ على مَشورَةِ امرَأَةٍ حَمْقَاءَ حُرِمَ الخَيْرَ. أَو هي الأُنثَى من أَولادِ الضَّأْنِ كِنايَة عن المَرأَةِ كما يُكَنُّونَ عَنْهَا بالشَّاةِ.
( إِنَ أَمِيرِي مِنَ المَلَائِكَةِ جَبْرَئيلُ ٧) [٤] « فَعِيلٌ » مِنَ المُؤَامَرَةِ وهي المُشاوَرَة ، كالجَليس والنَّديم بِمَعْنَى المُجالِس والمُنادِم ، وهو من الأَمْرِ لأَنَّ كُلَّ واحِدِ منهما يَصْدُرُ عن رَأْيِ صاحِبِهِ وما يَأْمُرُهُ بِهِ.
( أَسَدٌ فِي تَأْمُوَرتِهِ ) [٥] أَي فِي عِرِّيسَتِهِ. أَو هي عُلْقَةُ القَلْبِ ؛ يَعْنِي أَسَدٌ فِي جُرْأَتِهِ وشِدَّة قَلْبِهِ.
المثل
( أَمْرٌ فَاتَكَ فَارْتَحِلْ شَاتَكَ ) [٦] يُضْرَبُ للرَّجُلِ يَسألُكَ عن أَمرٍ لَا تُحِبُّ أَن تُخْبِرَهُ بِهِ ، يُريدُ أَنَّكَ لا تَقْدِرُ عليهِ كما لا تَقْدِرُ أَن تَرْتَحِلَ شَاتَكَ.
( أَمْرُ نَهَارٍ قُضِيَ لَيْلاً ) [٧] يُضْرَبُ للأَمرِ يَفْجَأُ القَوْمَ على غِرَّةٍ مِمَّن لم يكونوا تَأَهَّبوا لَهُ.
( أَمْرٌ سُرِيَ عَلَيْهِ بِلَيْلٍ ) [٨] أَي قد تَقَدَّمَ فيهِ وليسَ فَجأَةً ، وهذا عَكْسُ الَّذِي قَبْلَهُ.
( أَمْرَ مُبْكِيَاتِكِ لَا أَمْرَ مُضْحِكَاتِكِ ) [٩] أَي أَطِعْ مَنْ يَأْمُرُكَ بالصَّلاحِ وَإِن أَبكاكَ ولا تُطِعْ من يأْمُرُك بالفَسادِ وإن أَضْحَكَكَ. يُضْرَبُ فِي النَّهْيِ عَنِ اتِّبَاعِ
[١] في « ع » : إنما بدل : أَي. [٢] الفائق ٤ : ١٢٢ ، النّهاية ١ : ٦٦. [٣] الفائق ١ : ٥٩ ، والنّهاية ١ : ٦٧. [٤] الغربيين ١ : ١٠١ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٤٠ ، النّهاية ١ : ٦١. [٥] الفائق ١ : ٢٥٦ ، النّهاية ١ : ١٩٦. [٦] مجمع الأمثال ١ : ٥٥ / ٢٣٧. [٧] مجمع الأمثال ١ : ٣٠ / ١١٤. [٨] مجمع الأمثال ١ : ٣٠ / ١١٠. [٩] مجمع الأمثال ١ : ٣٠ / ١١٦.