الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٠٨
وخَارَهُ يَخِيرُهُ : انتقَاهُ واصطفَاهُ ، كاخْتَارَهُ ، وتَخَيَّرَهُ ..
و ـ على غيرِهِ خَيْراً ، وخِيَرَةً ، وخِيَراً ، كعِنَبٍ : فضّلهُ عليه ، كَخَيَّرَهُ تَخْيِيراً.
واسْتَخَرْتُ اللهَ في ذلك فَخَارَ لِي ، أَي طَلبتُ منهُ خَيْرَ الأَمرينِ فَاخْتَارَ لي. والاسمُ : الخِيَرَةُ كسِيرَة ؛ تقول : كان ذلك خِيَرَةً من اللهِ ، وهيَ من الاخْتِيَارِ ؛ كالفِدْيَةِ من الاقِتدَاءِ.
والخِيَرَةُ ، كعِنَبَةٍ : اسمٌ من التَّخَيُّرِ ؛ كالطِّيَرَةُ من التَّطَيُّرِ ـ تستعملُ بمعنى المصدرِ وهوَ التَّخَيُّرُ ، ومنهُ في أَحدِ المعنَيَيْنِ : ( ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ )[١] ؛ بمعنى التَّخَيُّرِ ، ومنه : مُحَمَّدٌ ٩ خِيَرَةُ [ الله ] مِنْ خَلْقِهِ [٢] ، وقولهم في الأَمرين : ليسَ فِيهِما خِيَرَةٌ لِمُخْتَارٍ [٣] ـ قال غيرُ واحدٍ : وإسكانُ الياءِ فيها لُغَةٌ ، ونصَّ الأَصمعيُّ على أنّ الإِسكانَ غيرُ مُخْتَارٍ.
والخِيَارُ : اسمٌ من الاخْتِيَارِ ؛ تقول : لكَ الخِيَارُ.
وأَنْتَ عَلَى الخِيَارِ ، والمُتَخَيَّرِ ـ بفتحِ الياءِ ـ أَي اخْتَرْ ما شِئْتَ.
وجَمَلٌ خِيَارٌ : جيِّدٌ مُخْتَارٌ ، وهي ناقةٌ خِيارٌ أيضاً من إِبلٍ خِيَارٍ بلفظٍ واحدٍ.
واخْتَرْتُ زيداً الرّجالَ ، ومنهم ، وعليهم : بمعنىً ؛ أَي اصطفيتُهُ منهم. ومنه : ( وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً ) [٤] ، وقولُ الشَّاعِرِ :
وَمِنَّا الَّذِي اخْتِيَر الرِّجَالَ سَمَاحَةً [٥]
وهو على نزعِ الخافِضِ وإيصالِ الفعلِ ، وقولُهُ تعالى : ( وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ ) [٦] ، عُدِّيَ بـ « على » لتضمينِهِ معنى التَّفضيلِ ؛ أَي اخترنَاهُم
[١] القصص : ٨٦. [٢] الكشّاف ٣ : ٤٣٧ ، النّهاية ٢ : ٩١ ، وما بين المعقوفين عنهما. [٣] انظر تفسير الكشّاف. [٤] الأعراف : ١٥٥. [٥] الشّعر للفرزدق ديوانه : ٤٣٢ بتحقيق صلاح الدّين الهواري ، وعجزه :
وخَيْراً إذا هبّ الرِّياحُ الزّعازِعُ
[٦] سورة الدّخان : ٣٢.