الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٠٣
اللَّفظةِ ، وحاشا العلاَّمةَ وهو الثّقةُ الثَّبتُ البريءُ السَّاحةِ من الاتِّهام بالتَّساهُلِ في النَّقل فضلاً عن الكذبِ والوضعِ ، حتَّى قال العلاَّمةُ التَّفْتازَانِيُّ : إنّ استعمالَهُ بمنزلةِ روايتِهِ لكونِهِ ثقةً في اللُّغةِ ، وقد دلّ عَزْوُ هذهِ الحكايةِ إلى العلاّمة على أَنَّ عازِيَها إليه جاهلُ قَدَمٍ قَصيرُ الباعِ قليلُ الاطّلاعِ خبيثُ الشّاكلِةِ سيّءُ الظّنّ في العلماءِ يخبِطُ في النّقل خبطَ عَشْواء ، ( وَاللهُ الْمُسْتَعانُ ).
خور
الخُوَارُ ، كصُرَاخٍ : صوتُ البقرِ خاصّةً ، أَو هُوَ لهَا وللغنمِ والظِّباءِ ، ويُستعارُ للبعير ، وقد خَارَ الثَّورُ يَخُورُ خُوَاراً.
وتَخَاوَرَتِ الثِّيرانُ : تصايَحَتْ.
واسْتَخَارَ الغَزَالُ أُمَّهُ : ثَغَا إليها يطلبُ خُوَارَهَا ؛ وذلك أَن يأخُذَهُ الصَّائدُ فيعرُكُ أُذُنَهُ فيبغَمُ ، فإذا سمِعَت أُمُّهُ بُغَامَهُ لم تملِكْ أن تأتيَهُ خائرَةً فترمي نفسَها عليه فيأخُذها القانِصُ ؛ قال حُمَيدُ بنُ ثَوْرٍ يصفُ ظبيةً وولدَها واستِخَارَتَهُ لمّا أخذَهُ القانِصُ :
| رأتْ مُسْتَخِيراً فاسْتَزَالَ فُؤَادَهَا |
| بمَحْنِيَةٍ يَبْدُو لَهَا ويَغِيبُ [١] |
وخارَ الرُّمْحُ والسَّهْمُ والقَصَبُ خَوْراً [٢] ـ كقَالَ ـ وخَوِرَ خَوَراً ـ كفَرِحَ ـ وخَوَّرَ تَخْوِيراً ، إذا رَخُوَ ولم تَكُن فيه صَلَابةٌ ، فهُوَ خَائِرُ ، وخَوَّارٌ.
وخَوْرَانُ ، كخَوْلَان : مَجْرَى الرَّوثِ من الدَّابّةِ. الجمعُ : خَوَارِينُ ، وخَوْرَانَاتٌ.
وخَارَهُ خَوْراً ، كقَالَ : أَصَابَ خَوْرَانَهُ.
ومن المجاز
خَارَ الرُّجُلُ يَخُورُ خُؤُوراً ،
[١] المعاني الكبير ٢ : ٧٠٣ ، وفيه :
رأتْ مُسْتَخِيراً فاشْرَأَبّت لِشَخصه
ومن دون عزو في محاضرات الأدباء ٢ : ٦٤٩ ، فيه :
رأتْ مُسْتَخِيراً فاسْتَرَابت بشخصه.
[٢] في اللّسان والقاموس والتّاج : خُؤُوراً ، وفي الصّحاح : خؤُورة.