الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٧٨
راحةً ؛ لقولهِ تعالى : ( لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ) [١].
وقيل : الاخْتِصَارُ هو أَنْ يصلِّيَ وبيدِهِ مِخْصَرَةٌ يعتَمِدُ عليهَا.
وقيل : هو أَنْ يَقرأَ آيةً أَو آيتينِ من آخِرِ السُّورَةُ ولا يقرأُها بكمالِهَا في فَرْضِهِ.
وقيل : هُو أَنْ يَخْتَصِرَ الصِّلاةَ بأَنْ لا يُتِمَّ ركوعَها وسجودَها.
( نَهَى عَنِ اخْتِصَارِ السَّجْدَةِ ) [٢] هو أنْ يقرأَ آيةَ السَّجْدةِ فإِذا انتهَى إِلى موضِعِها تَخَطَّاها كيلَا يَسْجُدَ.
( المُتَخَصِّرُونَ يومَ القِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمُ النُّورُ ) [٣] الَّذِينَ يتهجَّدُونَ فإِذا تَعِبُوا وضعُوا أَيديَهُم على خَوَاصِرِهمْ ، أَو الَّذِين يجيئُونَ يومَ القيامةِ ولَهُمْ أَعمالٌ صالحةٌ يتَّكِئَونَ عليهَا.
( فَإِذا أَسْلَمُوا فَسَلْهُمْ قُضُبَهُمُ الثَّلاثَةَ الَّتِي إذا تَخَصَّرُوا بِهَا سَجَدُوا لَهُمْ ) [٤] أي أَمسَكُوها بأَيديهم ، وكانوا إذا ظهروا للنَّاسِ أَخذُوا المخاصِرَ في أَيديهِمْ لأَنَّها شعارُ المُلوكِ ، فإذَا رآهُم أَصحابُهُم وأَتباعُهُم سجدوا لهم.
( وَبِيَدِهِ جَرِيدَةٌ كانَ يَخْتَصِرُ بِهَا ) [٥] يُمْسِكُها بيدِهِ ؛ مِنَ المِخْصَرَةِ. ومنه : ( اخْتَصَرَ عَنَزَتَهُ ) [٦].
( فَأَصَابَتْنِي خَاصِرَةٌ ) [٧] أَي وجَعٌ في خاصِرَتي ، أَو أَلَمٌ في أَطرافي ؛ من شِدَّةِ البرد ، وفي الحديثِ : إنَّها وَجَعٌ فِي الكُلْيَتَيْنِ [٨].
( وأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ ) [٩] جَمْعُ خَاصِرَةٍ ،
[١] الزّخرف : ٧٥. [٢] الفائق ١ : ٣٧٥ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٢٨٠ ، النّهاية ٢ : ٣٦. [٣] النّهاية ٢ : ٣٦ ، الغريبين ٢ : ٥٥٩ ، وفي الفائق ١ : ٣٧٥ : المختصرون ، وفي الغريب لابن الجوزي ١ : ٢٨٠ : المخصِّرون. [٤] الفائق ٢ : ١٠٥ ، النّهاية ٢ : ٣٦ بتفاوت. [٥] الغريب للخطّابي ١ : ٥٥٥ ، الفائق ٢ : ١٣٠. [٦] النّهاية ٢ : ٣٦. [٧] مشارق الأنوار ١ : ٢٤٢ وفي النّهاية ٢ : ٣٧ : فأصابني. [٨] انظر النّهاية والتّاج. [٩] مسند أحمد ٤ : ١٨١ ، وفي مشارق الأنوار ١ : ٣٧٥ والنّهاية ٤ : ٣٠٩ : « وأَمدَّها خواصرَ ».