الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٤٤
الثّيابَ فسُمُّوا حَوَارِيِّينَ.
وعن الضحَّاك : الّذي يغسلُ الثِّيابَ بلُغَةِ النَّبَطِ « هَوَارِيٌّ » فعُرِّبَ [١].
وعن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ : سُمُّوا بذلك لبياضِ ثيابِهِم [٢].
وقيل : لأَنَّهم كانوا نورانيِّينَ عليهم سيماءُ العبادةِ ونورُها [٣].
وقيل : كانوا صبّاغينَ [٤].
وقيل : كانوا صيّادينَ يصيدونَ السَّمَكَ [٥]. واللهُ أعلم.
( إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ )[٦] أَي لن يرجِعَ إلى اللهِ ، أَو إلى خلافِ ما كانَ عليه من السُّرورِ والنِّعمةِ. وعن ابنِ عبّاسٍ : ما كُنتُ أدري ما معنى يَحُورَ حتّى سمعتُ أعرابيّةً تقولُ لبنتٍ : حُورِي ، أَي ارجِعِي [٧].
الأثر
( مَنْ دَعَا رَجُلاً بالكُفْرِ وليسَ كَذلِكَ إلاَّ حَارَ عَلَيْهِ ) [٨] أَي رجعَ عليه إثمُ ذلك.
( حَتَّى يَرْجعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا بِحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ ) [٩] كقَوْل ، أي بجوابِ ما بعثتُماهُ [١٠] بِهِ ، مِنْ كَلَّمْتُهُ فمَا رَدَّ عَلَىَ حَوْراً أَي جواباً. وقيل : أرادَ به الخيبةَ والإخفاقَ.
( نَعُوذُ بِكَ مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْنِ ) [١١] هكذا رواهُ الجمهورُ بالنّونِ.
قال الزَّمخشرِيُّ : الحَوْرُ الرّجوعُ
[١] تفسير ابن أبي حاتم ٢ : ٦٥٩ / ٣٥٦٩ و ٤ : ١٢٤٢ / ٧٠٠٧. [٢] تفسير ابن أبي حاتم ٢ : ٦٥٩ / ٣٥٦٨. [٣] تفسير الثّعلبي ٣ : ٧٦ ـ ٧٧. [٤] انظر عمدة القارئ ١٦ : ٢٢٤. [٥] تفسير مجمع البيان ١ : ٤٤٧. [٦] الانشقاق : ١٤. [٧] تفسير الكشّاف ٤ : ٧٢٧. [٨] صحيح مسلم ١ : ٧٩ / ٦١ ، مشارق الأنوار ١ : ٢١٥ ، وفي النّهاية ١ : ٤٥٨ بلا كلمة « إلاّ ». [٩] الفائق ٢ : ٣٢٢ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٢٥١ ، النّهاية ١ : ٤٥٨. [١٠] كذا في النّسخ ولعل الصواب أنّ تحذف الهاء أَو أن تصير : « ما بعثتماهما به ». [١١] انظر غريب الحديث للهروي ١ : ١٣٤ ـ ١٤٥ ، والفائق ٤ : ٧١ ، والنّهاية ١ : ٤٥٨.