الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٩٤
والحَصِيرِيُّونَ : جماعةٌ مَن المحدِّثينَ ؛ نسبةً إلى عَمَلِ الحُصُرِ [١] والحَصِيرِ.
والحَسَنُ بنُ حبيبِ الدّمشقيُ الحَصَائِرِيُ : محدِّثٌ.
والحَصَّارُ ، كعَبَّاسٍ : جماعةٌ.
والْحَاصِرُ ، والمُحْتَصِرُ : الأَسَدُ.
وبَنَاتُ الحَصِيرِ : جنسٌ من البَقِّ مُنْتِنٌ.
الكتاب
( وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ )[٢] امنَعُوهُم مِن التّصرُّف والتّقلّب في بلاد الإسلام ، أَو احبِسُوهم واسترِقُّوهم ، أَو فادُوهُمْ ، وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : حَصْرُهُمْ أَنْ يُحَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ [٣].
( أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ ) [٤] أَي والّذينَ جاؤُوكم ضاقَتْ صدورُهُم بالعجزِ والجُبْنِ عن قتالِكُمْ وقتالِ قومِهِم. وهُم. بَنُو مُدْلِجٍ أَوْ بَنُو أَشْجَعَ [٥] ؛ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فِي سَبْعِمِائَةٍ يَقُودُهُمْ مَسْعُودُ بْنُ دُخَيْلَةَ [٦] ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ٩ : ( مَا جَاءَ بِكُمْ؟ ) قَالُوا : جِئْنَا لِنُوَادِعَكَ لِقُربِ دَارِنَا مِنْكَ وَكُرْهِنَا حَرْبَكَ وَحَرْبَ قَوْمِنَا ، يَعْنُونَ بَنِي ضَمْرَةَ ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُمْ حِلْفٌ ، فَقَبِلَ مِنْهُمْ ذَلِكَ وَوَادَعَهُمْ فَرَجَعُوا إِلَى بِلَادِهِمْ.
( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) [٧] أَي مُنِعتُم من الحجِّ بأَنْ
[١] هذا مقتضى ما ذكره من أَنَّ جمعها حُصُر ، وكان الحق بناء على هذا أن يقال لهم حُصُرِيّون كما نقل هذا الضبط الزّبيديّ عن استاذه في التّاج ، لكن لمّا كان هناك جمعٌ آخر وهو حُصْرٌ كما أَشرنا إليه في الهامش (٣) من ص : ٢٩٢ صحَّ هذا الجمع وتلك النّسبة. [٢] التّوبة : ٥. [٣] الكشّاف ٢ : ٢٤٧. [٤] النّساء : ٩٠. [٥] إذا كانوا بني مدلج فإن مَنْ جاء منهم إلى النّبي ٩ هو سُراقة بن مالك بن جعشم. وأمّا إذا كانوا بني أشجع فهو مسعود بن دخيلة. فانتبه ، ذكر ذلك الطّوسي في التّبيان ٣ : ٢٨٥. [٦] وهكذا في البيان ومجمع البيان ، وفي الاستيعاب واسد الغابة والإصابة : رُخيلة. بالرّاء مصغراً. [٧] البقرة : ١٩٦.