الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٦٣
ـ بالتّصغير ـ لقول زَيّانِ بنِ سيّارٍ فيهِ :
| كأَنَّكَ حَادِرَةُ المَنْكِبَيْنِ |
| رَشْحَاءُ تُنْقِضُ فِي حَائِرِ [١] |
وكانَ حسّان إذا قيل له : أَنشِدْنا ، قال : أُنشِدُكُم كلمة الحُوَيْدِرَةِ ؛ يعني قصيدته الّتي مستهَلُّها :
| بَكَرَتْ سُمَيَّةُ غُدْوَةً فتَمَتَّعِ |
| وغَدَتْ غُدُوَّ مُفَارِقٍ لَمْ يَرْبَعِ [٢] |
الكتاب
( وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ ) [٣] قُرئ في الشَّواذِّ بالدَّال المُهْمَلة [٤] ، وهو جَمْعُ حَادِرٍ ؛ وهو السَّمينُ القَويُّ ، أَرادَ أَنَّهم أَقوياءُ أَشدَّاء. وقيل : مُدَجَّجونَ في السِّلاحِ قد كسَّبَهُم ذلكَ حَدَارةً في أَجسامِهم. وقيل : خارجونَ سائرُونَ في طلَبِهِم. وقولُ الفيروزآباديّ : أَي مُؤْدُونَ بالكُراعِ والسِّلاحِ ، تفسيرُ الحاذرين ـ بالذّالِ المعجمة ـ كما نصّ عليه المفسّرونَ.
الأثر
( أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ ) [٥] قالَهُ علي ٧ يومَ خيبر ، وكانت أمّه فاطمةُ سمّته أَسداً باسمِ أَبيها ، وكان أَبوهُ أَبو طالبٍ ٧ غائباً ، فلمّا قدم سمّاه عليّاً. أي أَنا الّذي سمّتني أُمّي أَسداً. وقيل : بل سمّته حَيْدَرَة.
( ضَرَبَ رَجُلاً ثَلاثِينَ سَوْطاً كُلُّهَا يَبْضَعُ ويَحْدُرُ ) [٦] أي يَشُقُّ الجلدَ ويُسِيلُ دَمَهُ ؛ من حَدَرَ دمَهُ إذا أَسالَهُ ، أَو يورِّمُهُ ؛ من ضَرَبَهُ فَحَدَرَ جلدَهُ وأَحْدَرَهُ
[١] وفي ص ٢ من ديوانه المخطوط برواية اليزيدي واللّسان والتّاج : رصعاء ... بدل : رشحاء .... ويروى أيضاً : ... تستَنّ ... بدل : ... تنقض .... [٢] رسالة الغفران : ١٥٣ ، وفي شرح المفضليّات ١ : ٢١٠ : ... بكرة ... بدل : ... غدوة ... وفي ديوانه : ٤٣ : ... يرجع بدل : ... يربع ، وفي التّاج : ... فتَرَبَّعِ بدل : ... فتمتّع. [٣] الشّعراء : ٥٦. [٤] هي قراءة ابن أَبي عمَّار وعبد الله بن السَّائب ، انظر المحتسب ٢ : ١٢٨ وعلل القراءات لابن خالويه : ٣١٢. [٥] هو من رجز ارتجزه الإمام علي ٧ في خيبر. ديوانه المنسوب إليه ٧ : ٧٠ ، الفائق ١ : ٢٦٦. [٦] الفائق ١ : ١١٦ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ١٧٩ ، النّهاية ٣٥٤٨.