الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٦٠
الشّرِّ ، ورَدُّهُ من حيثُ جاءَ كنايةٌ عن مقابلةِ الشّرّ بمثلِهِ ، وهو كقولهِم : ( الحَدِيدُ بالحَديدِ يُفْلَحُ ) [١].
المثل
( أَعْوَرُ عَيْنَكَ والحَجَرَ ) [٢] أَي يا أعورُ احفَظْ عينَكَ واتَّقِ الحجَرَ لا يصيبُ عينَك الصَّحيحةَ. يُضربُ في التّحذيرِ من أمرٍ يُخَافُ منه العَطَب ؛ لأنَّ الأعورَ إذا فُقِئَت عينُهُ الصّحيحةُ بقي لا يُبصِرُ فهو أحقّ بالحذرِ من غيرِهِ.
حدر
حَدَرَهُ حَدْراً وحُدُوراً ، كنصَرَ وضَرَب : حَطَّهُ مِنْ عُلوٍ إلى [ سُفْلٍ ] [٣] فَانْحَدَرَ ..
و ـ الحجَرَ من الجبلِ : دحرَجَهُ ..
و ـ السَّفينةَ من أَعلى وادٍ أَو نهرٍ : أَهبطَهَا إلى أَسفلِهِ.
والحَدَرُ ، والحَدُورُ ، والحَادُورُ ، والأُحْدُورُ ، والحَدْرَاءُ ، كسَبَبٍ ورَسُولٍ وكَافُورٍ وأُسْلُوبٍ وحَمْرَاءٍ : المكانُ يَنْحَدِرُ مِنْهُ.
ومن المجاز
حَدَرَ القراءةَ والأَذانَ والإِقامةَ وفيها حَدْراً ، كقَتَل : أَسرَعَ فيها فحَطَّها عن حالِ التَّمْطِيطِ ..
و ـ الثَّوبَ : كفَّهُ وفَتَل أَطرافَ هُدْبِهِ لأَنَّه يُقَصِّرُهُ بالفَتْلِ ويَحُطُّ من مقدارِ طولِهِ ، كَأَحْدَرَهُ ..
و ـ الدَّواءُ بطنَهُ : أَمشَاهُ ..
و ـ الجِلْدُ : وَرِمَ من الضَّرب ..
و ـ الضَّربُ الجِلْدَ : ورَّمهُ ..
و ـ الدَّمَ : أَسالَهُ ، كأَحْدَرَهُ فيهما ..
و ـ الرَّجُلُ الشَّيءَ : أحاطَ بِهِ ..
و ـ الغُلامُ ـ كنَصَرَ وكَرُمَ ـ حَدْراً ، وحَدَارَةً ، فهو حَادِرٌ : إذا كان قصيراً لحِيماً ، أَو ممتلِئاً لَحْماً وشَحْماً ، أَو سميناً حُلْواً ، أَو سميناً في غِلَظٍ واجتماعِ خَلْقٍ ،
[١] مجمع الأمثال ١ : ١١ / ١٣. [٢] مجمع الأمثال ٢ : ٦ / ٢٣٩٢. [٣] في النّسخ : إلى أَسفل. وما أَثبتناه أَصح وأَضبط.