الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٢
( كَانَ يَقُولُ بِآخِرَةٍ ) [١] كفَاخِرَةٍ ، أَي في آخِرِ جُلُوسِهِ ، أَو عُمْرِهِ.
( إِنَ الأَخِرَ قَدْ زَنَى ) [٢] ككَتِفٍ ، أَي الغائِبُ المُتَأَخِّرُ عن الخَيْرِ وعن تَحرِّي الحَقِّ ، أَو الأَرذَلُ ، أَو اللَّئِيمُ ، أَو البائِسُ الشَّقِيُ [٣] يُريدُ نَفْسَهُ. وَمِنْهُ : حَدِيثُ عَليّ ٧ أَنَّهُ سَمِعَ المُؤَذِّنَ يُقِيمُ مَرَّةً مَرَّةً فقال : ( أَلَا جَعَلَهُمَا مَثْنَى لَا أُمَ لِلْأَخِرِ ) [٤].
( جَوْفُ اللَّيلِ الآخِرِ ) [٥] هو الجُزءُ السَّادِسُ من أَسداسِهِ.
( أَخِّرْ عَنِّي يا عُمَرُ ) [٦] فِعْلُ أَمرٍ من أَخَّرَ تَأْخِيراً بِمَعْنَى تَأَخَّر لازِماً ، أَي تَأَخَّرْ عَنِّي ، أَو أَخِّرْ عَنِّي رَأْيَكَ فيكونُ مُتَعَدِّياً.
( المَسْأَلَةُ أَخِرُ كَسْبِ الرَّجُلِ ) [٧] كَكَتِفٍ ، أَي أَرْذَلُهُ وأَدْنَاهُ. وَرَوَاهُ الخَطَّابِيُّ بِالمَدِّ [٨] ، وَمَعْنَاهُ : مَا كُنْتُم تَقْدِرُونَ على المَعِيشَةِ من غَيْرِ المسأَلَةِ [ فلا تسألوا ، فهي ] [٩] آخِرُ مَا يكتَسِبُ بِهِ الإِنسانُ حِينَ لا يَجِدُ سِواها.
المثل
( آخِرُ سَفَرِكَ أَمْلَكُ ) [١٠] يُضْرَبُ لمن يَنْشَطُ في السَّفَرِ أَوَّلاً ؛ أَي آخِرُ سَفَرِكَ أَحَقُّ بِأَنْ تَمْلِكَ فيهِ النَّشَاطَ فانظُر كَيْفَ يكونُ نَشاطُكَ فيهِ.
[١] تفسير الدّرّ المنثور ٦ : ١٢٠ ، وفي النّهاية ١ : ٢٩ : بِأَخَرَةٍ ، بفتح الهمزة والخاء. [٢] مسند أحمد ٥ : ١٩٧ ، مشارق الأنوار ١ : ٢١ ، النّهاية ١ : ٢٩. [٣] في النّسخ : السّفي ، والتّصحيح عن التّاج نقلاً عن بعض التّفاسير. [٤] المصنّف لابن أبي شيبة ١ : ١٨٧ / ٢١٣٧ كنز العمّال ٨ : ٣٣٥ / ٢٣٢٢٧ ، المغرب ١ : ١١ ، وفي الجميع : جعلتها بدل : جعلتهما. [٥] الفائق ١ : ٢٩ و ٢ : ١٩٦ و ١٩٧ ، النّهاية ٢ : ٤٠١ و ٥ : ١٣٨. [٦] البخاري ٢ : ١٢١ ، النّهاية ١ : ٢٩. [٧] في الفائق والنّهاية ١ : ٢٩ : المرء بدل الرّجل. وذكر الميداني ـ في مجمع الامثال ٢ : ٢٨٣ ـ أَنّه مثل عن أكثم بن صيفي. [٨] غريب الحديث ٢ : ٥٦٠. [٩] الزّيادة يقتضيها السّياق ، انظر الغريب للخطّابي ومشارق الأنوار ٢ : ٢١. [١٠] مجمع الأمثال ١ : ٧٧ / ٣٩١.