الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٤
فـ « من » بِمَعْنَى الباءِ ، وقد قُرِئَ بِهِ [١]. [ أو يحفظونه ] [٢] من بَأْسِ اللهِ إِذا أَذنَبَ بِدُعائِهم لَهُ ومَسْأَلَتِهِم رَبَّهُم إِمْهالَهُ رَجاءَ أَن يَتوبَ ، وتَقَدَّمَ في « ع ق ب » زيادةٌ على ذَلِكَ.
( أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها ) [٣] أَي أَمَرْناهُم بالطَّاعاتِ والخَيْرِ فَخَرَجوا عن الطَّاعةِ وتَمَرَّدُوا مِثل : أَمَرْتُهُ فَعَصَانِي. أَو أَمَرْنَاهُمْ بالفِسْقِ فَفَسَقُوا ؛ و [٤] الأَمْرُ بِهِ مجازٌ عَن الحَمْلِ عليهِ وتَسَبّب لهُ بأَن صَبَّ عليهم النِّعَمَ صَبّاً فجعلوها ذَرِيعَةً إِلى المعاصِي وأَفضَى بهم إِلى الفِسْقِ ؛ وهو كقَولِكَ : أَمَرْتُهُ فقامَ ، أَي أَمَرْتُهُ بالقيامِ فقامَ. أَو أَمَرْنَاهُمْ بمَعْنَى كَثَّرناهُم ؛ من أَمَرَهُ اللهُ أَمْراً بمَعْنَى آمَرُهُ إِيمَاراً ، أَي : كَثَّرَهُ ، وقُرِئَ بِهِ [٥].
( قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ) [٦] في « ر وح ».
الأثر
( رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلَامُ ) [٧] أَي أَمْرُ الدِّينِ ، ومنهُ : ( مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنا رَأْياً ) [٨] أَي الإِسلام والدِّين.
( أَمرُ العَامّة ) [٩] أَي القِيامَة لأنَّها تَعُمُّ الخَلَائِقَ.
( وَاجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُ يَوْمَ أَمَارٍ ) [١٠] كسَحَاب ، يعني العَلَامَةَ ،
[١] أَي قرئ : « يحفظونه بأمر الله » وهي قراءة الإمام علي ٧ وابن عباس وزيد بن علي وجعفر بن محمد ٧ وعكرمة كما في الكشاف ٢ : ٥١٧. [٢] الزّيادة عن الكشاف. [٣] الإسراء : ١٦. [٤] في « ج » : « أو » بدل : « و ». [٥] قرأ به الحسن وابن كثير ونافع ويعقوب وغيرهم انظر السّبعة : ٣٩٧ ، والحجّة للقراء السّبعة ٣ : ٥٣ ، والمبهج ٣ : ٣٧ ، وإعراب القراءات لابن خالويه : ٢١٣. [٦] الإسراء : ٨٥. [٧] سنن التّرمذي ٤ : ١٢٤ / ٢٧٤٩ ، مصنّف عبد الرّزّاق الصّنعاني ١١ : ٨٩ / ٢٠٣٠٣. [٨] كذا وفي كتب الأثر : « من أحدث في أمرنا ما ليس فيه فهو رد » مسند أحمد ٦ : ٢٤٠. و : « من أحدث رأياً ليس في كتاب الله ... » سنن الدّارمي ١ : ٥٧. [٩] الفائق ١ : ٣٧٥ ـ ٣٧٦ ، النّهاية ٣ : ٣٠٢. [١٠] الفائق ١ : ٢٨٨ ـ ٢٨٩ ، النّهاية ١ : ٦٧ ، غريب الحديث لابن الجوزي ٢ : ١٩٨.