الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٧٧
إليه إقامةَ الحَدِّ عليهِ. والضّميرُ للخِلافَةِ أَي وَلِّ تَعَبَها ومشَقَّتها مَنْ تَوَلّى راحَتَها ولَذَّتَها.
( فَلَهُ عِدْلُ مُحَرَّرٍ ) [١] أي مثلُ أَجرِ مُعْتَقٍ.
( شِرَارُكُمُ الّذِينَ لَا يُعْتَقُ مُحَرَّرُهُمْ ) [٢] أي الّذِينَ إذا أعتَقُوا مملوكاً لَهُم استخدَمُوهُ فإذا أَرادَ فِرَاقَهُم ادَّعَوا رِقَّهُ. وقيلَ : كانَ العربُ إذا أعتَقُوا عبداً بَاعُوا ولاءَهُ ووَهَبُوهُ وتَنَاقَلُوه تَنَاقُلَ المُلْكِ ؛ قال الشّاعر :
| فَباعُوهُ عَبْداً ثُمَّ بَاعُوهُ مُعْتَقاً |
| فَلَيْسَ لَهُ حَتَّى المَمَاتِ خَلَاصُ [٣] |
قَال ابنُ عُمَرَ لمعاويةَ : ( حَاجَتِي عَطَاءُ المُحَرَّرِينَ ) [٤] يعني المَوَالي ، وذلك أَنّهم قومٌ لا ديوانَ لَهُم وإِنَّما يَدْخُلُونَ في جُملَةِ موالِيهِم ، وإنَّما كانَ الدّيوانُ لبني هاشمٍ ثُمَّ للّذينَ يَلُونَهُم في القَرَابَةِ والسَّابقةِ والإِيمانِ ، وكانَ هؤُلاءِ مؤخّرينَ في الذِّكرِ فيَشْفَعُ ابنُ عمر فِي تقديمِ عَطيّاتِهِم لضَعْفِهِم وحاجَتِهِم.
قال عُمَرُ للنّساءِ [ اللاَّتي ] [٥] يخرُجْنَ إلى المَسْجدِ : ( لأَرُدَّنَّكُنَ حَرَائِرَ ) [٦] أَي لأُلْزِمنَّكُنَّ البُيُوتَ فلا تَخْرُجْنَ إلى المسجدِ ، لأَنّ الحجابَ ضُرِب على الحَرَائِرِ دونَ الإِماءِ.
( بَاعَ مُعْتَقاً فِي حَرَارِهِ ) [٧] بالفتحِ ؛ مَصْدَرُ حَرَّ العبدُ حَرَاراً ، إذا صارَ حُرّاً.
( ذُرِّي وأَنَا أَحُرُّ لَكِ ) [٨] بضَمّ الحاءِ وكسرِها ، أَي ذُرِّي الدّقيقَ في القِدْرِ
[١] مسند أحمد ٤ : ١١٣ ، سنن النّسائي ٦ : ٢٧ ، النّهاية ١ : ٣٦٢. [٢] غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٢٠٢ ، النّهاية ١ : ٣٦٣ ، وانظر غريب الحديث لابن قتيبة ٢ : ٥٨. [٣] غريب الحديث للخطّابي ٢ : ٣٤٤ ، الفائق ١ : ٤٩ ومن دون عزو فيهما. [٤] سنن أبي داود ٣ : ١٣٦ / ٢٩٥١ ، النّهاية ١ : ٣٦٣. [٥] الزّيادة من النّهاية. [٦] النّهاية ١ : ٣٦٣ ، وانظر غريب الحديث للخطّابي ٢ : ١٢١ والفائق ١ : ٤٧٨. [٧] غريب الحديث للخطّابي ٣ : ١٨٠ ، الفائق ١ : ٢٧٧ ، النّهاية ١ : ٣٦٣. [٨] الفائق ١ : ٢٧٧ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٢٠١ ، النّهاية ١ : ٣٦٥.