الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٨٣
الأثر
( سُبْحَانَ مَنْ لَا يَعْرِفُ الجَذْرَ الأَصَمَّ إِلاَّ هُوَ ) [١] قالَ المُطَرّزيُّ : هو من كَلامِ عائشةَ. قالَ : والجَذْرُ نَوْعَانِ ؛ نَاطِقٌ وأَصَمُّ انتَهَى [٢].
وهو غَلَطٌ ، فإِنَ الجَذْرَ كما تَقَدَّمَ العَدَدُ المَضْرُوبُ في نَفْسِهِ ، وهو لا يَنْقَسِمُ إِلى ناطِقٍ وأَصَمَّ ، بَلِ المَجْذُورُ ـ وهوَ الحاصِلُ ـ قَسيمُ الأَصَمِّ ؛ وهو ما لا يكونُ مَجْذُوراً.
والَّذي يَنْقَسِمُ إِلى النَّاطِقِ والأَصَمِّ إِنَّما هو العَدَدُ المُطْلَقُ ؛ لأَنَّهُ إِذا وُجِد لَهُ أَحَدُ الكُسورِ التِّسْعَة فَناطِقٌ ، وإِلاَّ فأَصَمُّ ؛ كالأَحَدَ عَشَرَ والثَّلاثَة عَشَرَ والسَّبْعَة عَشَرَ.
إِذا عَرَفْتَ ذلكَ : فالصَّوابُ فِي الرِّوَايَةِ : « جَذْرُ الأَصَمِّ » على الإِضافَةِ ، والمُرادُ بالأصَمِّ فيها قَسيمُ المَجْذورِ لا قَسيمُ النَّاطقِ ؛ فَإِنَّهُمْ أَجْمَعوا على أَنَّه لا سبيلَ إِلَى مَعْرِفَةِ جَذْرِهِ إِلاَّ بالتَّقْريبِ ، وأَمَّا بالتَّحْقيقِ فَقالَ الأَكثرونَ : لا نَعْرفُهُ وَلا يُمكِنُنا أَن نَعْرِفَهُ ، وقالَ بعضهم : لا جَذْرَ لهُ أَصلاً وبَيانُ ذلكَ في علمِ الحسابِ.
جذمر
الجُذْمُورُ ، والجِذْمَارُ ، كعُصْفُورٍ وفِرْصَادٍ : القِطْعَةُ مِنَ الشَّجَرَةِ تَبْقَى بَعْدَ القَطْعِ ..
و ـ مِنَ السَّعْفَةِ : تَبْقَى في الجِذْعِ إِذا قُطِعَتْ.
وجُذْمُورُ كُلِّ شَيءٍ : أَصلُهُ.
وأَخَذَهُ بِجُذْمُورِهِ ، وبجَذَامِيرِهِ : كُلَّهُ.
ورَجُلٌ جُذَامِرٌ ، كسُرَادِقٍ : كَثِيرُ القَطْعِ.
جرر
جَرَّهُ جرّاً. كمدَّهُ : سحَبَهُ وجذَبَهُ.
واجْتَرَّهُ : اجتهدَ في جَرِّهِ ، كَاجْدَرَّهُ ..
و ـ الشّيءَ : جَرَّهُ لنَفْسِهِ.
[١] المبسوط للسّرخسي ٢٠ : ٨. [٢] المغرب ١ : ٧٨.