الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٩
يَشُدُّونهُ بالإِسَارِ ثُمّ أَطلقوهُ على ( كلّ ) [١] أخيذٍ وإن لم يُشَدَّ بِهِ.
وقد أَسَرْتُهُ ـ كضَرَبْتُهُ ـ أَسْراً ، وإِسَاراً ـ بالكسر ـ إِذا أَخَذْتهُ بالقَهْرِ ، فَهُوَ مَأْسُورٌ ، وأَسِيرٌ. الجمعُ : أَسْرَى ، وأُسَارَى ، بالضَّمِّ وتُفتَحُ وليست بالعاليَةِ.
وقال أَبو عمرو بن العلاء : الأُسَارَى الَّذين هم في الوِثاق ، والأَسْرَى الَّذِينَ هم في اليَدِ وإِن لم يكونوا في الوِثاق [٢].
وامرَأَةٌ أَسِيرٌ ولا تَقُلْ : أَسِيْرَةٌ إِلاَّ إِذا حَذَفْتَ المَوْصُوفَ فَقُلْتَ : قَتَلْتُ الأَسِيرَةَ.
وتُطْلَقُ الأَسِيرُ على المَسْجُونِ والمَمْلُوكِ والغَرِيمِ.
وَاسْتَأْسَرَ الرَّجُلُ للعَدوِّ : أَعطَى بِيَدِهِ وانقادَ ، ويُقالُ : اسْتَأْسِرْ ، أي كُنْ أَسِيراً لِي ، ولم يُسْمَع مُتَعَدِّياً إِلاَّ في حديثِ عَبدِ الرَّحمانِ وصَفْوان : أَنَّهُمَا اسْتَأْسَرَا امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُمَا مِنْ هَوَازِنَ [٣].
وحَلَ إِسَارَهُ ، أَي أَطْلَقَهُ.
وأَسَرَهُ اللهُ أَحْسَنَ الأَسْرِ : خَلَقَهُ أَحْسَنَ الخَلْقِ.
وشَدَّ اللهُ أَسْرَهُ : قَوَّى إِحكَامَ خَلْقِهِ.
والأُسْرُ ، بالضَّمِّ : احتِبَاسُ البَوْلِ كالحُصْر ـ بالضَّمّ ـ للغَائطِ. وقد أُسِرَ أُسْراً ، كظُلِمَ ظُلْماً بالبِناءِ للمجهول ، فهو مأْسُورٌ ، ومنه : عُودُ الأُسْرِ للَّذِي يوضعُ على بَطْنِ المَأْسُورِ فَيَبْرَأُ ، وهو خَشَبُ شَجَرٍ يُسَمَّى بالرُّوميَّةِ أَنَاغُورْس ، أَو [٤] عُودُ شَجَرَةِ الخَطْمِيّ أَو المَحْلَبِ أَو الأَراكِ ، والصَّحيحُ أَنَّهُ قُضْبَانٌ تَتَوَلَّدُ بِبَحْرِ عُمَانَ شديدَةُ السَّوادِ طَيِّبَةُ الرَّائحَةِ ، من خَواصِّهِ أَنَّهُ يَتَشَقَّقُ سَريعاً إِذا اغتاظَ حامِلُهُ ، وحَمْلُهُ يُسَهِّلُ الوِلَادَةَ ويورِثُ القَبولَ وقَضاءَ الحَوائجِ ؛ قال الزَّمخشريُّ : والعامَّةُ تقولُ : عُوْدُ اليُسْرِ ، وهو خَطَأٌ إِلاَّ أَن يَقصُدُوا به التَّفَاؤُلَ [٥]. وفي ( بعض ) [٦]
[١] ليست في « ع ». [٢] عنه في تفسير مجمع البيان ١ : ١٥٣. [٣] المغرب ١ : ١٥ ، وفيه : المرأتين. [٤] في « ع » : « و » بدل : « أو ». [٥] أساس البلاغة : ٦ ، وفيه : عود يُسر. [٦] ليست في « ع ».