الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٣٩
وقالَ أَبو الفَتْحِ الهَمَدانِيُّ : كانَ الأَصلُ فيهِ نَوُّورٌ فاجتَمَعَ واوانِ وضَمَّةٌ وتَشْديدٌ ، فاستَثْقَلوا ذلكَ فَقَلَبوا عَيْنَ الفِعْلِ إِلى فائه فَصارَ وَنُّور ، فَأَبدَلوا من الواوِ تاءً ؛ كقولهم : تَوْلَجٌ في وَوْلَج [١]. الجمعُ : تَنَانِيرُ.
ومن المجاز
امتَلَأَ تَنُّورُ الوادِي : وهو مَحْفِلُ مَائه ـ [ بالحاءِ ] [٢] المُهْمَلَةِ ـ أَي مُجْتَمَعُهُ.
وسُدَّ تَنُّورُ المَاءِ ، أَي مَفْجَرُهُ.
وأَطعِمْنا بَنَاتِ التَّنَانِيرِ : وهي الخُبْزُ الَّذي يُخْبَزُ فيها بَعدَ أَنْ يُخْرَجَ مَرَّةً أُخْرَى.
وذاتُ التَّنَانِيرِ : عَقَبَةٌ بحِذَاءِ زُبَالَةَ.
والتَّنُّورُ : جَبَلٌ قُرْبَ المَصِيصَةِ.
وتُنَيْنِيرُ ، بالتَّصْغِيرِ : اسمٌ لبَلْدَتَيْنِ بِنَواحِي الخابُورِ تُعْرَفُ إِحدَاهُمَا بالعُلْيَا والأُخْرَى بالسُّفْلَى. وهُمَا على نَهْرِ الخابُورِ.
وتَنِيرَةُ ، كسَفِينَة : قَرْيَةٌ بِسَوَادِ العِرَاقِ.
وأَحمَدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ ، ومُحَمَّدُ بنُ عَمْرو [٣] التَّنُّورِيَّانِ : مُحَدِّثَانِ ، نِسْبَة إِلَى عَمَلِ التَّنُّورِ وبَيْعِهِ.
الكتاب
( وَفارَ التَّنُّورُ ) [٤] أَي نَبَعَ منهُ الماءُ بِشِدَّةٍ ؛ تَشْبِيهاً بِفَوَرانِ القِدْرِ ؛ وهو التَّنُّورُ الَّذِي يُخْتَبَزُ فيهِ ـ وَهُوَ تَنُّورُ نُوحٍ ٧. وقِيلَ : كَانَ لِآدَمَ وحَوَّاءَ ٧ حَتَّى صَارَ لِنُوحٍ وَكَانَ فِي دَارِ نُوحٍ بعَيْنِ وَرْدَةَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ [٥] ـ فَارَ مِنْهُ الْمَاءُ آيَةً لِنُوحٍ إِذْ نَبَعَ الْمَاءُ مِنْ مَوْضِعٍ غَيْرِ مَعْهُودٍ خُرُوجُهُ مِنْهُ ؛ رُوِيَ أَنَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ تَخْبُزُ فَأَخْبَرَتْهُ بُخُرُوجِ الْمَاءِ مِنْهُ فَاشْتَغَلَ حِيْنَئذٍ بوَضْعِ الْأَشْيَاءِ فِي السَّفِينَةِ [٦].
[١] عنه في الفائق ١ : ١٥٦. [٢] في النّسخ : بالهاء. [٣] في التّاج : أبو بكر محمّد بن عليّ التَّنُّوريّ. [٤] هود : ٤٠ ، المؤمنين : ٢٧. [٥] انظر تفسير الماوردي ٢ : ٤٧٢ ، وتفسير القرطبي ٩ : ٣٤. [٦] انظر تفسير نور الثّقلين ٢ : ٣٥٦ ، والتّفسير الكبير ١٧ : ٢٢٥.