الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٠٦
وبُغْثُرٌ الكَلْبِيُّ ، كبُرْقُعْ [١].
بغشر
بَغْشُورُ ، كيَعْفُورٍ : بَلَدٌ بَيْنَ هَرَاةَ ومَرْوَ الرّوذ ، وهو اسمٌ مُرَكَّبٌ من « بَغْ » و « شُورْ » ومَعْنَاهُ الحُفْرَةُ المِلْحَةُ على قاعِدَةِ الفُرْسِ في إِضافَةِ المَوْصوفِ إِلى صِفَتِهِ.
والنِّسْبَةُ إِليهِ بَغَوِيٌّ على القِياسِ ، لأَنَّ النَّسَبَ إِلى المُرَكَّبِ الإِضافيِّ إِذا لم يتعرف الأَوَّلُ بالثَّاني يكونُ إِلى الجُزْءِ الأَوَّلِ ، ك « امْرِئيِّ » إِلى امرِءِ القَيْسِ و « عَبْدِيِّ » إِلى عَبْدِ القَيْسِ ؛ فَقَولُ الفيروزآباديِّ : والنِّسَبةُ بَغَوِيٌّ على غَيْرِ قياسٍ ، خَطَأٌ.
وقَوْلُهُ : مُعَرَّبُ « كَوْ شُورَ » ، غَلَطٌ أَيضاً ، بل هو اسمٌ أَعجَميٌّ لم يُغَيَّر من جُزْئَيهِ شَيءٌ ، لأَنَّ « بَغْ » بالفارِسيَّةِ ، هي الحُفْرَةُ ، و « كَوْ » بِمَعْناها ، وكأَنَّهُ لم يَطَّلِعْ على ذلكَ فَظَنَّ أَنَّ « بَغْ » مُعَرَّبُ « كَوْ » وليسَ كذلكَ بل هُما مُتَرادِفانِ في لُغَتِهِمْ ، وعَدَمُ اطِّلاعِهِ على ذلك مع أنَّهُ عَجَمِيٌّ غَريبٌ.
بقر
البَقَرُ : اسمُ جِنْسٍ [٢] لَهَذَا الحَيَوَان المَعْرُوفِ. ( وَاحِدُهُ ) [٣] وَوَاحِدَتُهُ : بَقَرَةٌ ، تَقَعُ على الذَّكَرِ والأُنثَى [٤]. والتَّاءُ للوَحْدَةِ لا للتَّأنيثِ ، فإِذا أَرَدْتَ التَّمْيِيزَ قُلْتَ : هذا بَقَرَةٌ للذَّكَرِ ، وهذهِ بَقَرَةٌ للأُنثَى.
وذَهَبَ الكُوفِيُّونَ إِلى أَنَّ الأُنثَى من نحوِ بَقَرَةٍ وحَمَامَةٍ [٥] ونَعَامَةٍ بالتَّاءِ ، والمُذَكَّرَ بِطَرحِها ، وحَكَوا : رأَيْتُ حَمَاماً على حَمَامَةٍ ، ونَعَاماً على نَعَامَةٍ ، وهو
[١] ذكره سيف في الفتوح ، كما نبه على ذلك في الإكمال ١ : ٣٣٨. [٢] هذا هو رأي الجوهري وابن منظور وأمّا القاموس والمقاييس فرأيهم ان البقر جمع بقرة. [٣] شطب عليها في « ج ». [٤] جاء في الكتاب : ( إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا ) البقرة : ٧٠.
و : ( وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ ) الأنعام : ١٤٤.
و : ( إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ ) يوسف : ٤٣.
[٥] في « ع » : جماعة بدل : حمامة.