الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٥٦
لتأكّدَ [١] المحبَّةُ بينهما ولِيَقْبَلَ [٢] نصيحَتَهُ إِذا نصحَهُ ولا يقبلَ فيهِ قولَ واشٍ به عندَهُ.
( وَجَدْتُ النَّاسَ اخْبُرْ تَقْلَهُ ) [٣] أَي وَجَدْتُهُم مقولاً فيهم ذلك ، وهو خبرٌ في صورة الأَمْرِ ؛ أَيْ مَنْ خَبَرَهُمْ وبلَاهُم قلاهُمْ وأَبغَضَهُم لما يظهر له من سُوءِ أَفعالِهِم وبواطِنِهم ، يريدُ ما منهم أَحدٌ إِلاَّ وهو مَسْخُوطُ الفعلِ والباطنِ عند الاختبارِ. والهاءُ مَزِيدةٌ للسَّكْتِ.
( حِينَ لا آكُلُ الخَبِيرَةَ ) [٤] أَي الإِدامَ الدَّسمَ الطَّيّب لأَنَّهُ يُصْلِحُ الطَّعامَ ويُدَمِّثُهُ للأَكلِ ؛ من الخَبْرَاءِ وهي الأَرضُ السَّهلةُ الدَّمْثَةُ.
( نَسْتَخْلِبُ الخَبِيرُ ) [٥] في « خ ل ب ».
( خَشَاشُ المَرْآةِ والمَخْبَرَةِ ) [٦] في « خ ش ش ».
( مَنْ تَجَنَّبَ الخَبَارَ أَمِنَ العِثَارَ ) [٧] كسَحَابٍ ، الأَرضُ السَّهلةُ فيها أَحجارٌ تعثَرُ فيها الأَقدامُ. يُضرَبُ في طلبِ العافِيةِ.
المصطلح
الخَبَرُ : هو الكلامُ المحتَمِلُ للصِّدقِ والكذبِ ، وبعبارة أخرى : كلامٌ لنسبتِهِ خارجٌ في أَحَدِ الأَزمنةِ الثَّلاثةِ تُطابِقُهُ أَو لا تطابقُهُ.
وخَبَرُ المُبْتَدَأ : هو اللَّفظُ المجرَّدُ عن العواملِ اللَّفظيّةِ المسنَدِ إلى ما تقدَّمهُ
[١] في « ع » : للتأكد. [٢] في النّسخ : وليقل. وما اثبتناه هو الصّحيح. [٣] الفائق ٣ : ٢٢٣ ، غريب الحديث لابن قتيبة ٢ : ٢٥٧ ، النّهاية ٤ : ١٠٥. [٤] غريب الحديث للخطّابي ٢ : ٣٥٣ ، الفائق ١ : ٣٥٣ ، النّهاية ٢ : ٧ ، وفي الجميع : حين لا آكل الخبير. [٥] الغريب لابن الجوزي ١ : ٢٦٢ ، النّهاية ٢ : ٧. [٦] بلاغات النّساء : ٢٣ ، وفي الفائق ٢ : ١٦٢ ، والنّهاية ٢ : ٧ : المخبر بدل : المخبرة. [٧] هذا مَثَلٌ ذكره في مجمع الأَمثال ٢ : ٣٠٦ / ٤٠٤٠ ، ولم أَجده أَثَراً ، ولاحظ ما سيأتي من تعليقة الكاتب في المثل. نعم إِذا ثبت أَن هذا المثل قاله أَحد الصَّحابة صحّ عدُّهُ في المثل والأَثر.