الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٩٠
صَحَابِيٌّ.
والسَّوْمُ بنتُ جِرَّةَ ، كهِرَّة : أَعرابيَّةٌ.
وبَابُ بنُ ذِي الجِرَّةِ ، بالكسرِ أَيضاً : قالَ الفيروز آباديُّ : قاتِلُ سُهْرَكَ يَوْمَ رَيْشَهْرَ ، في أَصحابِ عُثْمَانَ ، انْتَهى.
والمَعْرُوفُ أَنَّ قَاتِلَهُ سَوَّارُ بنُ هَمَّام العَبْدِيُّ حَمَلَ عليهِ فطَعَنَهُ فَأَلقاهُ عَنْ فَرَسِهِ فقَتَلَهُ ، وَحَمَلَ ابنُ سُهْرَك على سَوَّارٍ فقَتَلَهُ ، وهَزَمَ اللهُ المُشْرِكِينَ.
الأثر
( ثُمَّ بَايَعَهُ عَلَى أَنْ لَا يَجُرَّ عَلَيْهِ إِلاَّ نَفْسَهُ ) [١] أَي لا يُؤْخَذُ بِجَرِيرَةِ غَيْرِهِ من نَحْوِ وَلَدٍ ووالِدٍ.
( طَعَنْتُ مُسَيْلَمَةَ فَمَشَى في الرُّمْحِ ، فَنَادانِي رَجُلٌ : أَن أَجْرِرْهُ الرُّمْحَ ، فَلم أَفْهَمْ ، فَنَادَانِي : أَنْ أَلْقِ الرُّمْحَ مِنْ يَدِكَ ) [٢] أَي أُتْرُكِ الرُّمْحَ فيهِ يَجُرُّهُ ؛ من أَجْرَرْتُهُ الرُّمْحَ ، إِذا طَعَنْتَهُ بِهِ وتَرَكْتَهُ فيهِ فَمَشَى وهو يَجُرُّهُ ؛ كأَنَّك جَعَلْتَهُ جَارّاً لَهُ.
ومنه : ( أَجِرَّ لِي سَرَاوِيلِي ) [٣] أي دَعْهُ لي أَجُرُّهُ. ويَجُوزُ أَن يكونَ بالتَّخْفِيفِ من الإِجارَةِ ؛ أي أَبقِهِ عَلَيَّ.
( كَانَ يَجُرُّ الجَرِيرَ ) [٤] يَسْتَقي الماءَ بالحبلِ.
ومنه : ( لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ حَتَّى يُؤَثِّرَ الجَرِيرُ بِظَهْرِي ) [٥].
وحَدِيثُ : أَنَّ الصَّحَابَةَ كانوا يُنَازِعُونَ جَرِيرَ بنَ عَبْدِ اللهِ عَلَى زِمَامِ نَاقَتِهِ ٩ فَقَالَ : ( خَلُّوا بَيْنَ جَرِيرٍ والجَرِيرِ ) [٦] أي زِمَام النَّاقَةِ ، وهُوَ مَثَلٌ فِي التَّخْلِيَةِ.
وحَدِيثُ : ( مَا مِنْ عَبْدٍ يَنَامُ إِلاَّ عَلَى رَأْسِهِ جَرِيرٌ مَعْقُودٌ ) [٧].
[١] الفائق ١ : ١٠٦ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ١٥٠ ، النّهاية ١ : ٢٥٨. [٢] النّهاية ١ : ٢٥٨. [٣] النّهاية ١ : ٢٥٨ ، غريب الحديث للخطّابي ١ : ١١٠ ، وفيه : أجيروا. [٤] الفائق ١ : ٢٠٢ ، النّهاية ١ : ٢٥٩. [٥] غريب الحديث لابن قتيبة ٢ : ٧٧ / ٢ ، الفائق ١ : ٢٠٢ ، النّهاية ١ : ٢٥٨. [٦] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٨ : ٢٧٧ ، النّهاية ١ : ٢٥٩. [٧] الفائق ١ : ٢٠٢ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ١٥٠ ، النّهاية ١ : ٢٥٩.