الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٠٦
أَميالِ من مَكَّةَ [١].
وعن الشَّافعيِّ : إِنَّ المُحَدِّثينَ يُخْطِئُونَ في تَشْديدِ الجِعْرَانَةِ وتَخْفيفِ الحُدَيْبيَّةِ [٢].
وقالَ صاحِبُ المَطالِعِ : أَصحابُ الحَديثِ يُشَدِّدُونَ الجِعْرَانَةَ ، وأَهلُ الإِتقانِ والأَدَبِ يُخَطِّئُونَهُم ويُخَفِّفُونَها ، وكِلاهُمَا صَوابٌ [٣].
وعن عَليِّ بنِ المدينِيِّ : أَنَّه سَمِعَ مِنَ العَرَبِ مَن قَدْ يُثَقِّلُهَا [٤].
وقالَ الأَرزقيُّ ، قالَ زُبَيْرُ : أَهلُ العِراقِ يَقولونَ : الجِعِرَّانَةَ بالتَّشْديدِ ، وأَهلُ الحِجَازِ يُخَفِّفُونَهَا [٥] ، وَبِهَا قَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ٩ غَنَائِمَ هَوَازِنَ مَرْجِعَهُ مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ فَأَقَامَ بِهَا ثَلاثَةَ عَشَرَ يَوماً ثُمَّ أَحْرَمَ منها لِعُمْرَتِهِ في وُجْهتِهِ تِلْكَ.
وجَعْرَانُ ، كشَعْبَان : مَوْضِعٌ.
والجَعُورَانِ [٦] ، تَثْنِيَةُ جَعُورٍ : خَبْراوانِ إِحداهُما لِبَني نَهْشَلٍ والأُخرَى لِبَني عَبْدِ اللهِ بنِ دَارِم ، يَمْلَؤُهُما جَميعاً الغَيْثُ الواحِدُ فَإِذا مُلِئَتَا وَثِقُوا بِكَرْعِ شِتَائهِم [٧].
وأَبُو جِعْرَان ، بالكسرِ : الجُعَلُ.
وأُمُ جِعْرَانَ : الرَّخَمَةُ.
والجَعْرَاءُ ، وبَنُو الجَعْرَاءِ : بَنو العَنْبَرِ نُبِزوا بذلكَ لأَنَّ دُغَةَ ـ وهِي مَاوِيَّةُ بِنْتُ مِنْعَجٍ العِجْلِيَّةُ المَضْرُوبُ بها المَثَلُ في الحُمْقِ ـ زُوِّجَتْ فيهم فَحَمَلَتْ ، فَلَمَّا ضَرَبَهَا الطَّلْقُ أَتَتْ غائطاً فَوَضَعَتْ ، فَفَطَنَتْ ضَرَّتُهَا ، فَظَنَّتْهُ نَجْواً فَقالَتْ
[١] انظر معجم البلدان ٢ : ١٤٢ ، والتّاج. [٢] انظر تهذيب الأسماء ٣ : ٥٥ و ٧٧ ، ومعجم البلدان ٢ : ١٤٢ و ٢٢٩. [٣] انظر تهذيب الأسماء ٣ : ٥٥. [٤] انظر مشارق الأنوار ١ : ١٦٨ وتهذيب الإسماء. [٥] لم نعثر على قول الأزرقي ، وما حكي عن أهل العراق وأهل الحجاز يوافق ما في معجم ما استعجم وما في المصباح ، وفي مشارق الأنوار وتهذيب الأسماء ومعجم البلدان حكوا العكس عن علي بن المدايني. [٦] في اللّسان : الجُعْروران. [٧] هكذا أيضاً في القاموس ، وفي اللّسان : شائهم ، وفي التّاج : شتاتهم ، وأنها في بعض الأصول : شائهم نقلوه عن ابن الأعرابيّ وانشد فيه شعراً.