الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٩٠
حصر
حَصَرَهُ حَصْراً ، كنَصَر وضَرَب : حَبَسَهُ ، وضيَّقَ عليه ، وقيَّده ، ومنعَهُ من التّصرّفِ في البلادِ ..
و ـ العدوُّ [ و ] القومُ [١] : أَحاطوا به ؛ كَأَحْصَرَهُ في الجميع ؛ عن الفرَّاءِ [٢] والأَخفش [٣] قالا : هُما بمعنى مَنَعَهُ وحبَسَهُ في كلِّ شيءٍ ؛ مثلُ صَدَّهُ وأَصَدَّهُ [٤].
وقال أَبو عَمرو الشّيبانيّ [٥] : حَصَرَهُ في الحِصَارِ ـ في دارٍ أَو حصنٍ أَو حَبْسٍ ـ وأَحْصَرَهُ : حبَسَهُ حيثُ كانَ من حبسٍ أَو غيره.
وقال ابنُ السّكِّيت [٦] وثَعْلَب [٧] والمُبَرِّد [٨] والزَّجَّاج [٩] : حَصَرَهُ إذا حبَسَهُ عدوٌّ عنِ المُضِيِّ أَو سَجَنُه غيرُهُ ، وأَحْصَرَهُ إذا منعه أَمرٌ من خوفٍ أَو مرضٍ أَو عجزٍ ؛ لأَنَّ معنى حَصَرَهُ أَوْقَعَ به الحَصْرَ ، وأَحْصَرَهُ عرَّضَهُ لِلْحَصْرِ وجعله يَحْصُرُ نفسَهُ ، كقَتَلَهُ وأَقتَلَهُ.
وقال بعضُهُم [١٠] : الحَصْرُ لا يقال إلاّ في المنعِ الباطِنِ ، والإِحْصَارُ يقال في المنعِ الظّاهرِ ـ كالعدوّ ـ والمنعِ الباطنِ ؛
[١] في النّسخ : والعدوّ القوم. وهو لا يصح إِلاَّ أَن يكون : والعدوَّ القومُ ، ولكن حينئذ لا معنَى لتقديم المفعول في كتب اللّغة. فالأَصح والأَقرب هو ما أثبتناه. فدقّق. [٢] انظر معاني القرآن ١ : ١١٧ ـ ١١٨ ، والتّفسير الكبير ٥ : ١٥٩ ـ ١٦٠ ، واللّسان والتّاج. [٣] الظاهر أَنَّ الأَخفش يرتئِي رأْي ابن السّكّيت ففي معاني القرآن : ٢٩٨ قال : أَحصَرَني بَوْلي وأَحصرني مَرضي أَي جعلني أَحصُرُ نفسي ، وتقول : حَصَرْتُ الرَّجل أي حبسته فهو مَحْصُور. وانظر الصّحاح. [٤] اختلف القوم اختلافاً كبيراً في حَصَر وأَحصَرَ وقال ابن فارس في المقاييس ٢ : ٧٢ : إنّ الأمر مشتبه عنده وليس الفرق ولا عدم الفرق بناقض للقياس. وانظر أيضاً التّفسير الكبير ٥ : ١٥٩. [٥] عنه في الصّحاح والمصباح المنير : ١٣٨. [٦] إصلاح المنطق : ٢٣٠. [٧] تصحيح الفصيح : ١٣٦ ، وتحفة المجد ( السّفر الأوّل ) : ٤٦٠ و ٤٦٢. [٨] عنه في التّبيان ٢ : ١٥٦ وتهذيب اللّغة ٤ : ٢٣٥. [٩] معاني القرآن وإعرابه ١ : ٢٦٧. [١٠] انظر مفردات ألفاظ القرآن للراغب : ٢٣٩.