الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٠٠
أَبُو عُبَيْدٍ [١] أَو كانَ قَديماً فَرَمَّهُ وعَبَرَ بالمسلمينَ إِلى الفُرْسِ فَوَاقَعَهُمْ فَكَثُرُوا على المُسلمينَ فَنَكَوا فيهم نِكايَةً قَبِيحَةً وأَبادوا منهُم خَلْقاً كَثِيراً ، ولَمّا انتَهَى خَبَرُهُم إِلَى المَدِينَةِ قالَ حَسَّانُ بنُ ثَابتٍ من أَبْيَاتٍ :
| عَلَى الجِسْرِ قَتْلَى لَهْفَ نَفْسِي عَلَيْهِمُ |
| فَيَا حَسْرَتَا مَاذَا لَقِينَا مِنَ الخُسْرِ [٢] |
والجَسْرَةُ ، كهَضْبَة : مِخْلَافٌ باليَمَنِ.
وبِلَا لَامٍ : بِنْتُ دَجَاجَة ؛ مُحَدِّثَةٌ.
وجَسْرٌ ، كفَلْسٍ : حَيٌّ مِنْ قُضَاعَةَ ، وقَبِيلَةٌ مِنْ مُحَارِبٍ ، واسمٌ لجَمَاعَةٍ من المُحَدِّثِينَ وغَيْرِهِمْ. قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : والمُحَدِّثُونَ يَكْسِرُونَهُ وصَوابُهُ الفتحُ.
وأُمُ الجُسَيْرِ ، كزُبَيْرٍ : أُخْتُ بُثَيْنَةَ صَاحِبَةِ جَمِيلِ بنِ مَعْمَر.
وجَيْسُورُ ، كطَيْفُور : اسمُ الغُلامِ الَّذي قَتَلَهُ الخَضِرُ ٧ ؛ هكذا ضَبَطَهُ ابنُ مَاكُولا [٣] ، وصَوَابُهُ بالحاءِ المُهْمَلَةِ كما هو في البُخارِي ـ من طَرِيقٍ مَقْطُوعَةٍ ـ وفي روَايةِ الكَشمِيهَنيِ [٤]. وقولُ الفيروزآباديِّ : الَّذي قَتَلَهُ مُوسَى ٧ ، غَلَطٌ قَبيحٌ ، وأَيُّ غُلامٍ قَتَلَهُ مُوسى؟! وإِنَّما قَتَلَ رَجُلاً اسمُهُ فَاتُون ، ولكنَّ هذا الرَّجُلَ يَخْبِطُ خَبْطَ عَشْوَاء ، ( وَاللهُ الْمُسْتَعانُ ).
الأَثر
( فَوَقَعَ عُوجٌ عَلَى نِيلِ مِصْرَ فَجَسَرَهُمْ سَنَةً ) [٥] أَي اعتَرَضَ على النِّيلِ فعَقَدَ لهم من شَخْصِهِ جِسْراً يَعْبُرُونَ عليهِ ؛
[١] في النّسخ : أبو عبيدة. والصّحيح حذف التّاء كما نصّت على ذلك كتب التّواريخ والرِّجال ، وأبو عبيد هذا هو والد المختار الثّقفي وكان من الصّالحين. [٢] معجم البلدان ٢ : ١٤٠ ، وفيه : الجِسْرِ بدل : الخسر. والبيت في ديوانه برواية ابن حبيب والسكّري : ١١٥ :
| عَلَى الجِسْر يومَ الجِسْر لهفي عليهم |
| فيالهفَ نفسي للمصاب على الجِسْرِ |