الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٩٦
الصَّعب الأخلاقِ ، يعني ابنَ الزُّبَير.
( تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلَى القُلُوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ ) [١] أي تُوضَعُ عليَها وتُبْسَطُ كما يُبْسَطُ الحَصِيرُ ؛ مِنْ عَرَضَ العُودَ على الإِناءِ إذا وَضَعَهُ [ بالعَرْض ] [٢] ، أَو تُصَوَّرُ لها فتصيرُ كأَنَّها تشاهِدُها ؛ مِنْ عَرَضْتُ المتاعَ على المشتري إذا أَريتُهُ إيَّاه.
والحَصِيرُ : البَاريّةُ ؛ فإنَّه لا يُباعُ ويُشتَرَى حتَّى يُنْشَر فيُرَى طولُه وعَرْضُهُ.
وقيل [٣] : هو الثّوبُ المُوَشّى المزخرفُ إذا نُشِرَ أَخَذَ العيونَ حُسْناً. والأوَّلُ أَظهرُ ؛ لِما في روايةٍ أخرى : ( عَرْضَ الْحَصِيرِ عُوداً ). و [ قد مرّ ] [٤] في « ع ود ».
( أَفْضَلُ الجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ ثُمّ لُزُومُ الحُصُرِ ) [٥] أَي [ إِنَّكُنَ ] [٦] لا تَعُدْن تخُرجْنَ مِنْ بُيُوتِكُنّ [ تَلْزَمْنَ ] [٧] الحُصُرَ ، جَمْعُ حَصِيرٍ لأَنَّه يُبْسَطُ في البُيُوتِ. ومنه [٨] : ( هذِهِ ثُمَّ لُزُومُ الحُصُرِ ).
وإِيرادُ حَدِيثِ : ( وَفِي يَدِهِ مِحْصَرَةٌ ) وحديثِ : ( فخَرَجْتُ مُحَاصِراً مَرْوَانَ ) [٩] هنا تصحيفٌ قبيحٌ وقَعَ لصاحبِ مجمع البحار ، وإنَّما هو بالخاء المُعْجَمَةِ كما سيأْتي [١٠].
المصطلح
الحَصْرُ : عبارةٌ عن إيراد الشّيء على ( عددٍ ) [١١] معيّن.
[١] الفائق ٢ : ٤١٨ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٢١٨ ، النّهاية ١ : ٣٩٥ و ٣ : ٣١٥ و ٣١٧. [٢] الزّيادة يقتضيها السّياق. [٣] هذا التّفسير ذكره ابن الأثير في النّهاية وذكر تفسيرين آخَرين غير تفاسير المذكوره هنا. [٤] في النّسخ : ويأتي والصّواب ما أثبتناه راجع الجزء السّادس ص : ١١٧. [٥] النّهاية ١ : ٣٩٥. [٦] و (٧) ما بين المعقوفين من المصدر. [٨] في النّهاية ١ : ٣٩٥ : وفي رواية أَنّه قال لأزواجه : هذه ثمّ لزوم الحصر. [٩] الأثران برواية الخاء في مشارق الأنوار ١ : ٢٤٢ ، وغريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٢٨٠ ، النّهاية ٢ : ٣٦ ـ ٣٧. [١٠] لم يذكر هذين الأثرين في مادة « خ ص ر » من كتابه. [١١] ليست في « ج ».