الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٤٠
وقِيلَ : كَانَ مَوْضِعُهُ بِنَاحِيَةِ الْكُوفَةِ وَكَانَ فِي بَيْتِ عَجُوزٍ مُؤْمِنَةٍ خَلْفَ قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ [١].
وقيلَ : التَّنُّورُ : وَجْهُ الأَرضِ [٢] ؛ كقَولِهِ : ( وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً ) [٣].
وقيلَ : هو أَعلَى الأَرضِ وأَرْفَعُهَا [٤] ؛ والمَعْنَى : نَبَعَ المَاءُ من الأَمكِنَةِ العاليَةِ.
وقيل : مَعْنَى « فارَ التَّنُّورُ » طَلَعَ الصُّبْحُ [٥].
وقيلَ : مَعْنَاهُ اشتَدَّ الأَمرُ ؛ كما يُقالُ : حمِيَ الوَطِيسُ [٦] ، أي إِذا رَأَيْتَ الأَمرَ يَشْتَدُّ والمَاءَ يَكْثُرُ فَاركَبْ في السَّفِينَةِ.
الأثر
أَتَاهُ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ مُعَصْفَرٌ فَقَالَ لَهُ : ( لَو أَنَّ ثَوْبَكَ هَذَا فِي تَنُّورِ أَهْلِكَ أَوْ تَحْتَ قِدْرِ أَهْلِك لَكَانَ خَيْراً لَكَ ) فَذَهَبَ الرَّجُلُ فَجَعَلَهُ فِي التَّنُّورِ أَوْ تَحْتَ الْقِدْرِ [٧] ، أَرَادَ ٧ : لَوْ صَرَفْتَ ثَمَنَهُ إِلَى دَقِيقٍ تَخْتَبِزُهُ أَوْ حَطَبٍ تَطْبُخُ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَكَ ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ لَهُ لَمَّا أَخْبَرَهُ بإِحْرَاقِهِ : ( مَا كَذَا أَمَرْتُكَ ) ، وكأَنَّهُ كَرِهَ المُعَصْفَرَ للرِّجَالِ ؛ فلذلِكَ قالَ لَهُ : ( أَفَلَا أَلْقَيْتَهُ عَلَى بَعْضِ نِسَائِكَ ).
تنجر
التِّنْجَارَةُ ، بالكسرِ : لُغَةٌ في الثِّنْجَارَةِ ـ بالمُثَلَّثةِ ـ وهيَ النُّقْرَةُ يُنْصَبُّ عليها الماءُ من فَوْقٍ فيَحْفُرُها.
تور
تَارَ تَوْراً ، كقَالَ : جَرَى ، أَوِ اشتَدَّ جَرَيَانُهُ واستَرَعَ ..
و ـ على العَمَلِ : دَاوَمَ بَعْدَ فُتُورٍ ،
[١] انظر تفسير مجمع البيان ٣ : ١٦٣ ، وتفسير نور الثّقلين ٢ : ٣٥٥. [٢] انظر تفسير التّبيان ٥ : ٥٥٦ وتفسير الطّبري ١٢ : ٢٤ ، وتفسير القرطبي ٩ : ٣٣. [٣] القمر : ١٢. [٤] انظر تفسير الطّبري ١٢ : ٢٤ ، وتفسير مجمع البيان ٣ : ١٦٣ ، وتفسير بحر المحيط ٥ : ٢٢٢. [٥] انظر تفسير الطّبري ١٢ : ٢٤ ، وأَمالي المرتضى ٢ : ١٤٨. [٦] انظر أَمالي المرتضى ٢ : ١٤٨ ، وتفسير بحر المحيط ٥ : ٢٢٢. [٧] الفائق ١ : ١٥٥ ، النّهاية ١ : ١٩٩.