الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٢٢
شَحْمَةُ النَّخْلَةِ ، والهُلَاسُ : ذَهابُ العَقْلِ. ويُضْربُ في المالِ يُجْمَعُ بِكَدٍّ ثُمَّ يُوَرَّثُ جَاهِلاً فَيُبَذّرُهُ.
( صَبْراً عَلَى مَجَامِرِ الكِرَامِ ) [١] كانَ لبَني غُداتَةَ بنِ يَرْبُوعٍ عَبْدٌ يُسَمَّى يَسَاراً ، رَاوَدَ بِنْتَ مَولاهُ عن نَفْسِها ، فَنَهَتْهُ فلم يَنْتَهِ ، فَوَاعَدَتْهُ لَيْلاً ، فأَخْبَرَ بذلكَ عَبْداً كانَ مَعَهُ فَقالَ : يَا يَسَارُ كُلْ لَحْمَ الحُوَارِ ، واشْرَبْ لَبَنَ العِشَارِ ، وإِيَّاكَ وبَنَاتِ الأَحرَارِ ، فَأَبَى إِلاَّ هَواهُ ، فأَتَاهَا فقالَتْ : إِنّي مُبَخِّرَتُك بِبَخُورٍ فإِنْ صَبَرْتَ عليهِ أَمكَنْتُكَ من نَفْسِي؟
فقالَ : شَأْنكِ ، ثُمَّ أَدخَلَتْ تحتهُ [٢] مِجْمَرَةً وقَبَضَتْ على مَذاكيرِهِ و [ جَبَّتْها ] [٣] فلَمَّا وَجَدَ حَرَّ الحَدِيدِ قالَ ذلكَ. يُضْرَبُ فِي احتِمَالِ الشَّدَائِدَ عِنْدَ صُحْبَةِ الأَكَابِرِ [٤].
جمثر
الجُمْثُورَةُ [٥] ، بالضَّمِّ مَقْلُوبُ الجُرْثُومَة : وهي كُلُّ مُجْمِعٍ من تُرابٍ أَو طينٍ.
جمخر
الجَمْخَرُ ، كجَعْفَرٍ : كُلُّ أَجوَفَ من قَصَبِ العِظامِ.
وكعُصْفُورٍ : الأَجوَفَ [٦] ؛ قالَ [٧] :
| حَارِ بنِ كَعْبٍ أَلَا أَحْلامَ تَمْنَعُكُمْ |
| عَنَّا وَأَنْتُمْ مِنَ الجُوفِ الجَمَاخِيرِ |
وهي جَمْعُ جُمْخُورٍ ؛ جَعَلَها صِفَةً كاشِفَة للجُوفِ جَمْع أَجْوفَ ؛ وهو الجَبَانُ لا فُؤَادَ لَهُ.
[١] مجمع الأمثال ١ : ٣٩٣ / ٢٠٨٦. [٢] في النّسخ : بجبّة ، والصّحيح ما اثبتناه عن مجمع الأمثال. [٣] في النّسخ : جنبها ، والصّواب ما أَثبتناه. [٤] ما في مجمع الأمثال أنسب وأصح وهو أن المرأة هي التي قالت له ذلك ، ويضرب لمن يؤمر بالصّبر على ما يكره تهكّماً. [٥] في النّسخ : الجمثور ، والمثبت عن القاموس وهي مقتضى كونها مقلوب جرثومة. [٦] أي الواسع الجوف كما في التاج واللسان. [٧] حسان بن ثابت ديوانه : ١٧٨ ، وخزانة الأدب للبغدادي ٤ : ٦٦. وفيهما : ... تزجركم بدل : ... تمنعكم.