الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٠٥
للجزاءِ والعقابِ ، أَو مِنَ المُحْضَرينَ في النَّار ؛ ونحوُهُ : ( لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ )[١] ( فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ )[٢].
( وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ )[٣] يَشْهَدُوني ويَقْربُوا مِنِّي ، أَو يُصِيبُونِي بسُوء [٤].
( إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً )[٥] إلاّ أن تَتَبايَعُوا بيعاً نَاجِزاً يداً بِيَدٍ.
( وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ ) [٦] قَريبةً منه كانت على شاطئهِ ؛ وهيَ أَيْلَةُ بينَ المدينةِ والشَّامِ أَو مَدْيَنُ أَو الطَّبَرِيَّةُ [٧].
( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ) [٨] إذا دنَا منهُ وظهَرَتْ أَمارتُهُ ، وهو المرَضُ المَخُوفُ لا معايَنَتُهُ ؛ لعَجْزِهِ حينئذٍ عنِ الإيصاءِ.
( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) [٩] هُم أَهْلُ مكَّةَ وأَهلُ ذي طُوى عند مَالكٍ ، وأَهلُ الحرم عند طاووس ، والّذينَ يكونونَ على أقلِّ مسافةِ القَصْرِ عند الشَّافِعيّ ، وأَهلُ المواقيت فمَنْ دونَها إلى مكّةَ عند أبي حنيفة. والمرادُ حُضُورُ المُحْرِم لأَنَّ الغالبَ على الرَّجُل أن يسكنَ حيثُ يسكنُ أَهلُهُ.
( كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ )[١٠] كلُّ نصيبٍ من الماءِ يَحْضُرُهُ الّذي هُوَ لَهُ ؛ ففي يومِ النَّاقة تَحْضُرُهُ النَّاقةُ وفي يومِهِم يَحْضُرُونَهُ هُمْ ، والمعنَى يومٌ لَهَا ويومٌ لهم. وقيل : إنّهم كانُوا يَحْضُرُونَ الماءَ إذا غابتِ النّاقةُ ويشربونَهُ ، وإذا حَضَرَتِ
[١] الصّافات : ٥٧. [٢] الصّافات : ١٢٧٢. [٣] المؤمنون : ٩٨. [٤] هذا المعنى الثاني من قولهم : الكُنُف محضورة. أي تحضرها الجن والشياطين. [٥] البقرة : ٢٨٢. [٦] الأعراف : ١٦٣. [٧] في معجم البلدان : طبريّة بلا الف ولام. [٨] البقرة : ١٨٠. [٩] البقرة : ١٩٦. [١٠] القمر : ٢٨.