الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٣٣
ما يجيء منه عطاءُ المسلمينَ كالفيءِ والخَراجِ غزيراً كثيراً.
( دِيَماً دِرَراً ) [١] كعِنَبٍ ؛ جمعُ دِرَّةٍ ـ بالكسر ـ اسمٍ من الدُّرورِ ، أَو بمعنى دَارّ ؛ كقولهم : دينٌ قِيَمٌ ، ولَحْمٌ زِيَمٌ.
( بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يُدِرُّهُ الغَضَبُ ) [٢] أَي يَملَؤُهُ الغضب دماً ؛ لأنَّ الغَضَبَ إذَا ثارَ غَلَا منهُ الدّمُ فانْتَشَر ثائراً في العُرُوقِ.
( لَقَدْ تَلَافَيْتُ أَمْرَكَ حَتَّى جَعَلْتُهُ على مِثْلِ فَلْكَةِ المُدِرِّ ) [٣] اسمُ فاعلٍ من أَدَرَّ مِغْزَلَهُ إذا أَدارَهُ ، ضربَها مَثَلاً لاستحكامِ أَمرِهِ بعد استرخائِهِ ؛ لأَنَّ المِغْزَلَ لا يدورُ حتَّى تكونُ فَلْكَتُهُ محكمةً ثابتةً في مُسْتَغْلَظِهِ ، فإذا قَلِقَتْ تعطَّلَ دورانُهُ.
وقيل : المُدِرُّ الجارِيَةُ الّتي فَلَكَ ثدياها ودرَّ [ فيهما ] [٤] الماء ، والفَلْكَةُ : ما استدَارَ من ثَدْيِهَا ؛ لأَنَّه يكون شديداً حِينَئذٍ. والأَوّلُ الوَجْهُ.
( إحدَى يَدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ المَرْأَةِ تَدَرْدَرُ ) [٥] أي يترَجْرَجُ ويَضْطَرِبُ ، وأَصلُهُ تَتَدَرْدَرُ ؛ حُذِفَت إحدى التَّاءَيْن تخفيفاً.
المثل
( أَدِرَّهَا وَإِنْ أَبَتْ ) [٦] أَصلُهُ في النَّاقةِ العَصُوبِ. يُضرَبُ لمن يُلِحُّ في طلب الحاجةِ ويُكرِهُ المطلوبَ إليهِ في قضائِهَا.
( أَعْيَيْتِنِي بِأُشُرٍ فَكيْفَ بِدُرْدُرٍ ) [٧] الأُشُر ، كعُنُق : تحديدُ أَطرافِ الأَسنان ، وهو إنّما يكونُ في الأَحداث. والدُّرْدُرُ
[١] الفائق ١ : ٣٤١ ، النّهاية ٢ : ١١٢ ، مجمع البحرين ٣ : ٣٠٢. [٢] غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٣٣٢ ، النّهاية ٢ : ١١٢ ، مجمع البحرين ٣ : ٣٠٢. [٣] الفائق ٢ : ٤٤٠ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٣٣٣ ، النّهاية ٢ : ١١٢. [٤] في النّسخ ( فيها ) وهي كذلك في النّهاية وحينئذ فمعناه ان الماء درّ في الجارية ، لكن الأصح ما أثبتناه عن اللّسان إذ الماء يدر في الثّديين. [٥] الفائق ٢ : ٤٢٦ ، وفي النّهاية ٢ : ١١٢ : له ثُدَيّة مِثل البضعة تدردر. [٦] مجمع الأمثال ١ : ٢٦٦ / ١٣٩٩. [٧] مجمع الأمثال ٢ : ٧ / ٢٣٩٥.