الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٠٣
أَعْلَاهُ ..
و ـ سِرَّهُ : كَشَفْتُهُ ..
و ـ الأَرْضَ : بَحَثْتُ تُرَابَهَا وقَلَبْتُهُ ..
و ـ عَنْهُ : فَتَّشْتُ وبَحَثْتُ.
وبُعْثِرَتِ القُبُورُ : بُعِثَ المَوْتَى الَّذينَ فيها ، أَو بُحِثَتْ عَنِ المَوْتَى فأُخْرِجُوا مِنْهَا [١].
وبُعْثِرَ مَا فِيَها : بُعِثَ وأُخْرِجَ [٢] ؛ وقُرِئ : « إِذَا بُحْثِرَ مَا فِي القُبُورِ » [٣] و « بُحِثَ » [٤] ، و « بُعِثَ » [٥].
قالَ الزّمَخْشَرِيُّ : بُعْثِرَ وبُحْثِرَ بِمَعْنَىً ، وهُمَا مُرَكَّبَانِ مِنَ البَعْثِ والبَحْثِ مَعَ رَاءٍ مَضْمومَةٍ إِلَيْهِمَا [٦].
وقيلَ : هُمَا مَنْحوتانِ من كَلِمَتَيْنِ ؛ فَالبَعْثَرَةُ : مِنَ البَعْثِ والإِثارَةِ ، والبَحْثَرَةُ : من البَحْثِ والإِثارِةَ ، لتَضَمُّنِ كُلٍّ مِنْهُمَا مَعْنَاهُمَا. ونَظيرها الحَيْعَلَةُ من قولهم : حَيَّ عَلَى ، وبابُ النَّحْتِ واسِعٌ في كلامهم.
ومن المجاز
قَرؤُوا المُبَعْثِرَةِ : وهِيَ سُورَةُ بَرَاءَةٍ ، لأَنَّهَا بَعْثَرَتْ أَسرَارَ المُنافِقينَ.
وتَبَعْثَرَتْ نَفْسُهُ : غَثَتْ ، كتَبَغْثَرَتْ ، بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ ، وهو الصَّوابُ.
وصِلَةُ وحَمْلَةُ ابْنَا بَعْثَر : مِنْ بَنِي كَلْبِ بنِ وَبَرَةَ ـ لا كَلْبِ [٧] بنِ عَامِرٍ ـ وغَلِطَ الفيروز آباديُّ : وهم قَبِيلَةٌ مِنْ قُضَاعَةَ.
[١] جاء في الكتاب : ( وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ ) الإنفطار : ٤. [٢] جاء في الكتاب : ( أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ ) العاديات : ٩. [٣] قراءة ابن مسعود انظر البحر المحيط ٨ : ٥٠٥ ، والجامع لأحكام القرآن ٢٠ : ٦٣. [٤] قراءة ابن مسعود والأسود بن زيد ، انظر معاني القرآن للفرّاء ٣ : ٢٨٦ ، والبحر المحيط ٨ : ٥٠٥. [٥] كذا في النّسخ ولعله تصحيف « بَعثَرَ » والّتي هي قراءة نصر بن عاصم ، انظر مختصر شواذ القراءات : ١٨٧ ، ومعجم القراءات القرآنيّة ٨ : ٢١٦. [٦] تفسير الكشّاف ٤ : ٧١٤. [٧] في القاموس والتّاج : « بكر بن عامر » والظّاهر أنّ الموجود هنا من خطأ النسّاخ. وقد نبّه على غلط الفيروز آباديّ هذا الزّبيديُّ في التاج نقلاً عن الحافظ.