الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٢١
الثُّغُورِ وحَبْسُهُمْ عن العَوْدِ إِلى أَهلِهِمْ.
ومنه : ( لَا تُجَمِّرُوا الجَيْشَ فَتَفْتِنُوهُمْ ) [١]
( إِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ ) [٢] أَي إِذا اسْتَنْجَيْتَ بِالْجِمَارِ ـ وهي الحَصَياتُ ـ فَلْتَكُن وِتْراً. وقيلَ : أَرَادَ بِهِ البَخُور بأَنْ يَأْخُذَ منهُ ثَلاثَ قِطَع أَوْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ [٣].
( مَجَامِرُهُم الْأَلُوَّةُ ) [٤] جَمْعُ مِجْمَرٍ ، كمِنْبَرٍ ومُعْجَمٍ ، والمُرادُ بِهِ هُنا البَخُورُ ؛ أَي بَخُورُهُم بِالأَلُوّةِ ، وهيَ العُودُ.
( فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْراً ) [٥] أَي يُعَاقَبُ بالنَّارِ ، أَو يَصيرُ ما يأْخُذُهُ جَمْراً يُكْوَى بِهِ.
( كُنَّا أَلْفَ فَارِسٍ لَا نَسْتَجْمِرُ ) [٦] أَي لا نَسْأَلُ غَيْرَنا أَنْ يَجْتَمِعُوا معنا لاستِغْنائِنَا عَنْهُمْ.
المصطلح
جَمَرَاتُ الشِّتَاءِ : ثَلاثُ جَمَرَاتٍ فيما زَعَمُوا تَسْقُطُ في شُبَاطَ وهو آخِرُ شَهْرِ الشِّتَاءِ. فَالأُولَى مِنْهُنَّ تَسْقُطُ لِسَبْعٍ منهُ على الأَرضِ وتُسَمَّى البَارِدَةَ ، والوُسْطَى لأَربَعِ عَشْرَةَ مِنْهُنَّ على المَاءِ وتُسَمَّى الفَاتِرَةَ ، والأَخيرَةُ لإِحْدَى وَعِشْرِينَ منهُ على الشَّجَرِ و [ النَّبَات ] [٧] وتُسَمَّى الحَامِيَةَ ؛ فتَنْكَسِرُ لَها سَوْرَةُ البَرْدِ وَيُورِقُ الشَّجَرُ والنَّبَاتُ.
والجَمْرَةُ مِنَ البُثُورِ : حَبَّاتٌ تَخْرُجُ ( في الجَسَدِ ) [٨] شَديدَةُ الحُمْرَةِ كالجَمْرَةِ من النَّارِ لَوْناً وحُرْقَةً.
المثل
( جُمَّارَةٌ تُأْكَلُ بهُلَاسٍ ) [٩] هي
[١] الفائق ١ : ٢٣٣ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ١٧٠ ، النّهاية ١ : ٢٩٢. [٢] الفائق ١ : ٤٠٦ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ١٦٩ ، النّهاية ١ : ٢٩٢. [٣] انظر شرح النووى على مسلم ٣ : ١٢٥. [٤] الفائق ٣ : ٣٣٣ ، غريب الحديث ١ : ١٧٠ ، النّهاية ١ : ٢٩٣. [٥] مسند أحمد ٢ : ٢٣١ ، صحيح مسلم ٢ : ٧٢ / ١٠٥ ، سنن ابن ماجة ١ : ٥٨٩ / ١٨٣٨. [٦] الفائق ١ : ٢٣٣ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ١٧٠ ، النّهاية ١ : ٢٩٣. [٧] في النّسخ : النبا ، ولعلّ الصّحيح ما اثبتناه. [٨] ما بين القوسين ليس في « ج ». [٩] مجمع الأمثال ١ : ١٦١ / ٨٣٥.