الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٩٤
| إِنَّ الفُؤَادَ مَعَ الظُّعْنِ الَّتِي بَكَرَتْ |
| مِنْ ذِي طلُوحٍ وحَالَتْ دُونَهَا البُصَرُ [١] |
وقَوْلُ الفيروز آبادِي : وكَصُرَد مَوْضِعٌ غَلَطٌ.
وأَبَاصِرُ [٢] : مَوْضِعٌ.
وبِصَارٌ ، ككِتَابٍ : بَطْنٌ من أَشجَعَ ، وهو بِصَارُ بنُ سُبَيْعِ بنِ بَكْرِ بِنِ أَشجَعَ ، مِنْهُم : جَارِيَةُ بنُ حُمَيْلٍ [٣] البِصَارِيُ الصَّحَابِيُّ.
الكتاب
( الْبَصِيرُ ) [٤] العَالِمُ بالمُبْصَراتِ المُدْرِكُ للأَشياءِ ـ ظاهِرِها وخَافِيها ـ من غَيْرِ جَارِحَةٍ.
( لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ )[٥] لَا تَصِلُ إِليهِ حَوَّاسُّ النَّظَرِ ولا تُحيطُ بِهِ ، وهو يُدْرِكُها ويُحيطُ بها عِلماً ، أَو لا تُدْرِكُهُ أُولو الأَبصارِ وهو يُدْركُ أُولي الأَبصارِ ، ومَعْناهُ أنَّهُ يَرَى ولا يُرَى.
وعن بَعْضِ عُلَماءِ أَهلِ البَيْتِ : هَذِهِ الأَبْصَارُ لَيْسَتْ هِيَ الأَعْيُنُ إِنَّمَا هِيَ الأَبْصَارُ الَّتِي فِي القُلُوبِ ؛ أي لَا تَقَعُ عَلَيْهِ الأَوْهَامُ وَلا تُدْرِكُ كَيْفَ هُوَ [٦].
( وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ )[٧] انظُر إِليهم وإِلى ما يُقْضَى عليهِم من الأَسرِ والقَتْلِ في الدُّنيا ، والعَذابِ في الآخِرَةِ ، « فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ » ما يؤُولُ إِليهِ أَمرُكَ من النَّصْرِ والثَّوَابِ في الدَّارَيْنِ.
والمُرَادُ بالأَمرِ بإِبْصارِهِم على الحالَةِ المُنْتَظَرَةِ الدِّلالَةُ على أَنَّ وُقُوعَها قَريبٌ مُتَحَقِّقٌ كأَنَّهُ قُدَّامَ ناظِرَيْكَ قُرْباً وتَحَقُّقاً. وسَوْفَ للوَعِيدِ لا للتَّبْعِيدِ.
[١] ديوانه ١ : ١١٥ ، وفي النّسخ : « الّذي » بدل : « الّتي » و « عن » بدل : « من » و « دونه » بدل : « دونها » والتّصحيح عن ديوانه. [٢] في معجم البلدان ١ : ٦٠ والقاموس : الأباصر. [٣] في النّسخ : حارثة بن جميل. والتّصحيح من الإصابه ١ : ٣٢٧ / ١٠٤٢ ، والتّاج. [٤] الإسراء : ١ ، وغافر : ٢٠ و ٤٠ ، والشّورى : ١١. [٥] الأنعام : ١٠٣. [٦] انظر تفسير العيّاشي ١ : ٣٧٣ / ٧٩ ، وتفسير جوامع الجامع ١ : ٦٠٢. [٧] الصّافات : ١٧٥.