الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٩٠
لِحِفْظِهِ فَإِنَّ كثرةَ الطَّعَامِ تُنْسيهِ إِيَّاهُ ؛ من بَشَرْتُ الأَديمَ ـ كقَتَلَ ـ إِذَا أَخَذْتَ باطِنَهُ بِشَفْرَةٍ.
ومنهُ : ( أُمِرْنَا أَنْ نَبْشُرَ الشَّوارِبَ بَشْراً ) [١] أَي نُحْفِيَها حَتَّى تَظْهَرَ البَشَرَةُ.
( وأَغَذَّهُ وأَبْشَرَهُ ) [٢] أَي أَحسَنَهُ ؛ مِنَ البَشارَةِ ، بالفتحِ ، وهي الحُسْنُ.
( كَانَ يُقَبِّلُ ويُبَاشِرُ وَهُوَ صَائمٌ ) [٣] أَي يُلامِسُ ويُصيبُ مَا دونَ الفَرْجِ ، أَو يَصيرُ مَعَهَا في ثَوْبٍ واحِدٍ.
بصر
البَصَرُ ، كسَبَبٍ : العَيْنُ النَّاظِرَةُ ، كَالبَاصِرَةِ ، ونورُها الَّذِي تُدْرِكُ بِهِ الأَضواءَ والأَشكالَ ..
و ـ مِنَ القَلْبِ : نُورُهُ الَّذي بِهِ يُدْركُ حَقائِقَ الأَشياءِ وبَواطِنَها ؛ وهو الَّذي تُسَمِّيهِ الحُكَماءُ القُوَّةَ القُدْسيَّةَ والعَاقِلَةَ النَّظَرِيَّةَ ، كَالْبَصِيرَةِ. الجمعُ : أَبْصَارٌ ، وبَصَائرُ.
وبَصُرَ بالأَمرِ ـ ككَرُمَ وتَعِبَ ـ بَصَارَةً ، وبَصَراً ، من بُصَرَاءَ : عَلِمَهُ ، وفَطَنَ لَهُ ..
و ـ بِعِلْمِهِ : صارَ عالِماً بِهِ ، فهو بَصِيرٌ بِهِ ، في الكُلِّ ، وهُمْ بُصَرَاءُ بِهِ ..
و ـ بالشَّيءِ : نَظَرَ إليهِ وَرَآهُ ، بَصْراً ، وبَصَراً ـ بسكونِ الصَّادِ وفتحها ـ فهو بَصِيرٌ ، وبَاصِرٌ ، كأَبْصَرَ ـ فِي الكُلِّ ـ فهو مُبْصِرٌ.
وبَصَّرَهُ كَذَا ، وَبِهِ ، تَبْصِيراً وتَبْصِرَةً : عَلَّمَهُ إِيَّاهُ وعَرَّفَهُ بِهِ.
وتَبَصَّرَهُ : تَعَرَّفَهُ ، وتَأَمَّلَهُ ، ونَظَرَ هَلْ يُبْصرُهُ ، وطَلَبَ أَن يَراهُ ؛ يُقالُ : تَبَصَّرَ الهِلالَ.
وتَبَاصَرُوا : أَبْصَرَ بَعْضُهُمْ بَعضاً.
واسْتَبْصَرَ : صارَ ذا بَصِيرَةٍ في دينِهِ ..
و ـ الشَّيءَ : تَبَيَّنَهُ ، وعَلِمَهُ ، وطَلَبَ أَن
[١] الفائق ١ : ١١٠ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٧٣ ، النّهاية ١ : ١٢٩. [٢] غريب الحديث للخطّابي ١ : ٣٢٤ ، الفائق ١ : ١٧٢ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٧١. [٣] غريب الحديث لابن سلام ٢ : ٣٤٦ ، الفائق ١ : ٣٧ ، النّهاية ١ : ١٢٩.