الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٥١
قال المُطَرِّزِيُّ : قالوا : أَمْ حَوْلاً ، وأَنا لا أُحِقُّهُ ، إلاّ أنّ صاحبَ كتابِ المشبع ذكرَ الدّارَ بمعنَى الحولِ وأنشَدَ.
| فَمُتْ هَمّاً أَو اشْرَخْ غَيرَ شَكٍ |
| ولَوْ قَدْ عِشْتَ فِيهَا أَلْفَ دَارِ [١] |
وإن صَحَّ فهُوَ « فَعْلٌ » من الدَّوَرَانِ كالحَوْلِ من الحَوَلَانِ.
والدَّارَةُ : الدَّائِرَةُ ، وكلُّ أَرضٍ سَهلَةٍ تُحيطُ بها جِبالٌ ، كالتَّدْوِرَةِ بكسر الواو ، وكُلُّ رملٍ مستديرٍ في وسَطِهِ فَجْوَةٌ ، وكُلُّ موضع يُدارُ فيه شيءٌ يحجُرُهُ. الجمعُ : دَارَاتٌ ، ودَارٌ ـ كحَاجٍ في حَاجَةٍ ـ ودِيَرٌ ، كعِنَبٍ ، ونظيرُهُ قِيَمٌ في قَامَة ..
ومنه : دَارَاتُ العَرَبِ ، وهي بروثٌ منَ الأَرضِ كانُوا ينزلونَ بهَا ، وقد أُضيفت كلّ دَارَةٍ منها إلى اسمٍ تعرف به ، وليس في تعدادِها هنا كثيرُ فائدة ، وقد ذكرتُ كلاًّ منها عندَ ذِكرِ الاسمِ الّذي أُضيفت إليه.
ودَارَةُ القمَرِ : هَالَتُهُ.
ودَوَارٌ ، كسَحَابٍ ويُضَمُّ : صنمٌ لهم كانوا يَطُوفونَ بهِ أَسابِيعَ كما يطوفونَ بالبيت ، أَو هو حجَرٌ كانوا يأخذُونَهُ من الحرمِ فإذا بعُدَتْ عليهم الكعبةُ نصبُوهُ وطافوا به ؛ قال :
كَمَا دَارَ النِّساءُ عَلَى دَوَارِ؟؟؟ [٢]
ودَوَّارَةُ الرَّحَى ، كفوَّارَة : [ الحِبَابُ ] [٣] الّتي يُديرُها الماءُ فتدورُ الرَّحى بدَوَرَانِها.
ودَوَّارَتَا الوَرِكَيْنِ : فَوَارَتَاهُمَا ؛ وهما اللّتَانِ يتحرَّكانِ عندَ المشي.
والدُّوَّارَةُ [٤] ، كتُفَّاحَةٍ : مَستَدَارُ رَمْلٍ تَدُورُ الوحشُ حولَهُ.
والدَّارِيُ ، والدَّارِيَّةُ : الرَّجُلُ اللاَّزمُ لدارِهِ لا يبرَحُ عنَها ولا يطلُبُ معاشاً. ومنه : الدَّارِيُ : لربِّ النَّعَمَ ؛ لأَنَّه مقيمٌ في دارِهِ ، والمَلاّحُ الّذي يَلِي الشِّراعَ ؛ لأَنَّه
[١] البيت موجود في شرح بيت المقامة ٢٨ الآنفة. [٢] من دون عزو في العين ٨ : ٥٦ ، والمقاييس ٢ : ٣١١ ، وفيهما : الدّوارِ. [٣] في النّسخ : الحبات ، والمثبت لاقتضاء المعني. [٤] في اللّسان والقاموس والتّاج : الدُّوَّارُ.