الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٣٦
ومنه حديثُ ابن عبّاسٍ : ( لَيْسَ فِي العَنْبَرِ زَكَاةٌ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ دَسَرَهُ البَحْرُ ) [١] أَي دفَعَهُ وأَلقاهُ إلى السَّاحل.
وحديثُ الحجّاج أَنَّه قال لسنانِ بنِ يَزيدَ النّخعيّ : كيفَ قتلتَ الحُسينَ ٧؟ قال : دَسَرْتُهُ بِالرُّمْحِ [ دَسْراً ] [٢]وهَبَرْتُهُ بالسَّيْفِ هَبْراً ، فقال الحجاج : أَمَا واللهِ لا تجتمعانِ في الجنّةِ أَبداً ، وأَمَرَ لَهُ بخمسةِ الآف دِرهمٍ ، فلمّا ولَّى [ قال : ] [٣] لا تُعطُوهُ إيّاها [٤].
دستر
الدُّسْتُورُ ، كعُصْفُور : الدّفترُ الّذي يُجمع فيه قوانينُ المَلِكِ وضَوَابِطُهُ ، ثُمَّ لُقّب به الوزيرُ ؛ لأَنّه يرجع إليه ما يرسمُهُ في أَحوال النَّاسِ ، أَو لكونِهِ صاحب هذا الدَّفتر ، ويُطلق على نُسْخَةِ الجَمَاعةِ ، وهو فارسيٌّ مُعَرَّبُ « دَسْتُور » بالفتح.
دستفشر
الدَّسْتَفْشَارُ ، بفتح أَوَّله وسكونِ [ السِّين ] [٥] وفتحِ المثنّاةِ الفوقيّةِ وسكونِ الفاءِ : كلمةٌ فارِسِيّةٌ معناها مَا عَصَرَتْهُ الَيدُ [٦] ، ومنه قول الحجّاج : ابْعَثَ إِليَّ بعَسَلِ أَبكارٍ [ مِنْ عَسَل خُلاَّر ] مِنَ الدَّسْتَفْشَارِ الّذي لم تَمَسهُ النّار [٧].
دستكر
الدَّسْكَرَةُ ، كعَلْقَمَة : بناءٌ كالقصرِ حوالَيهِ بيوتٌ ومنازلُ للخَدَمِ والحشمِ وهُو من أَبنيةِ المُلُوك ، وتُطلق على البلد ، والقريةِ ، والصّومعةِ ، والأَرضِ المستويةِ ،
[١] الفائق ١ : ٤٢٤ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٣٣٦ ، النّهاية ٢ : ١١٦. [٢] ما بين المعوقفتين عن المصادر. [٣] ما بين المعوقفتين عن الفائق. [٤] الفائق ١ : ٤٢٤ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٣٣٦ ، النّهاية ٢ : ١١٦. [٥] الزّيادة يقتضيها السّياق. [٦] وذَهَبُ الدَّسْتَفْشَار : وهو ذهبٌ ليِّنُ المجَسَةِ كالمصطكيّ إذا علِكَ وكالشَّمعِ إذا فُرِكَ. قيل : كانَ عند أَحدِ ملوكِ الفرسِ منه شيءٌ ويطلبُهُ الملوك لا يجدون له أثراً ولا يقعون منه على خَبَرٍ. « كاتب ». [٧] الفائق ١ : ١٢٦ ، وما بين المعقوفين عنه.