الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٣١
الضّيفَ ، ونَسَبُوه إلى الله تعالى قَصْداً للتعجُّب منه ، وهم إذا بالغوا في إعظامٍ شيءٍ أَضافُوه إلى الله تعالى ، إيذاناً بأَنَّهُ لا يقدِرُ على إيجادِهِ إلاّ اللهُ تعالى وبأَنَّه جديرٌ أن يتَعَجَّبَ منه لأَنَّه صادر عن فاعلٍ قادرٍ مُنشئٍ للعجائبِ.
وَلا دَرَّ دَرُّهُ ، أي لَا كَثُرَ خَيْرُهُ وَلا زَكَا عَمَلُهُ. وقد يقال ذلك في دعاء الخير ؛ كقولهم : قَاتَلَهُ الله.
ونحنُ على دَرَرِ الطَّريقِ ـ كسَبَب ـ أَي قَصْدِهِ.
وهذا دَرَرُ الرِّيحِ أَيضاً ، أَي مَهَبُّها.
ودَرَرُ الدَّارِ ، أَي تِجَاهُهَا.
والدُّرْدُرُ ، كهُدْهُدٍ : طَرَفُ اللِّسانِ ؛ قال :
لَيُقْطَعَنَّ مِنْ لِسَانٍ دُرْدُرُ [١]
ومَوضعُ منابِتِ الأَسنان قبلَ نَبَاتِها وبعدَ سُقُوطها.
ودَرْدَرَ الصَّبيُّ البُسَيْرَةَ : لاكَهَا.
وتَدَرْدَرَ الشَّيءُ : تَرَجْرَجَ واضطَرَبَ ..
و ـ الرَّجُلُ : حَرّكَ نفسَهُ في مِشَيتِهِ وجَاءَ وذَهَبَ.
ورَجُلٌ دَرْدَرَّى ، بالفتح وتشديد الرَّاء كقَهْقَرَّى [٢] : يجيءُ ويذهبُ في غيرِ حاجةٍ.
وكبَرْبَرَى [٣] : الطّويلُ الخصيَتَيْنِ كالآدَرِ.
والدُّرْدُورُ ، بالضَّمّ : موضعٌ في وسط البحر يجيش ثمّ يدورُ فَلا تكادُ تسلمُ سفينةٌ وَقَعَت فيه ، وموضعٌ بعينه في سواحل بحرِ عُمَان ؛ وهو مضيقٌ بين جبلين لا تسلُكُه إلاّ الصّغارُ من السُّفُن.
[١] من دون عزو في اللّسان والتّاج ، وقبله :
أقسِمُ إن لم تأْتِنا تَدَرْدَرُ
[٢] لم يذكر احدٌ من اللّغويين ( قهقرّى ) مشددة حتّى المؤلف في ( ق ه ق ر ) لم يذكره ، لكن يوجد هناك القَهْقَرّ بمعنى الحجر الصّلب لعلّه أَراد مؤنّثه هنا ويدل على ذلك أنّه وزنَ القهقرّ باليَهْيَرِّ وهما بمعنى ، وفي القاموس وزَنَ « دودرَّى » بـ « يهيرَّى ». [٣] كذا في النّسخ ولم نعثر لهذا الوزن من معنى على وجوهه المحتمله ، لكن من الواضح أنّه يريد الوزن بالحركات المذكورة لأنّ اللّسان في ( د د ر ) ذكر دَوْدَرَى بهذا المعنى ثم أنّه يجب هذا الوزن ليخالف ما قبله. لكن القاموس والتّاج ذكرا المعنيين المذكورين لكلمة ( دَرْدَرَّى ) دون أن يجعلاهما وزنين مختلفين.