الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤١٢
خَيْرَانَ.
وخَيْرِينُ ، كيَبْرِين : قريةٌ بنينَوى من أَعمالِ الموصِلِ.
وسَمَّوا : خَيْراً ، وخَيْرَةَ ، وخِياراً وخِيَارَةَ ، وخَيْرَوَيْهِ ـ كعَمْرَوَيْهِ ـ وخَيْرَانَ ، وخَيْرُون.
وأَبو خَيْرَةَ الصُّبَاحِيُّ : صحابيٌّ ، وهو نسبةٌ إلى صُبَاحٍ كغُرَاب. وقول الفيروزآباديّ : الصُّنَابِحِيُّ ، تصحيفٌ قبيحٌ فاحذره.
الكتاب
( بِيَدِكَ الْخَيْرُ )[١] أَي بقُدرَتكَ يحصلُ الخيرُ كلُّه لا بقُدرةِ غيرِك ؛ لأَنّ التَّعريفَ للتَّعميمِ وتقديمَ الخبرِ للتَّخصيصِ ، وخصَ الخيرَ بالذّكرِ مع أَنَّ الشَّرّ بيده أَيضا لأَنَّه الّذي يصدُرُ عن الحكيم بالذَّاتِ ، والشَّرُّ بالعَرَضِ ؛ إذ ما مِن شرٍّ جزئيٍّ إلاَّ وهو متضمِّنٌ لخيرٍ كُلِّيٍّ ، ولأَنَّ القادرَ على إيصالِ الخيرِ أَقدرُ على إيصال الشّرِّ ، مع ما في ذلك منَ الاحترازِ عن لفظِ الشَّرِّ رعايةً للأَدبِ.
( إِنْ تَرَكَ خَيْراً )[٢] أَي مالاً كثيراً ؛ لِما رُوي عن عليِّ ٧ : أَنّ مولى له أَراد أَن يُوصِي ولَهُ سبعمائةَ درهمٍ ، فمنَعَهُ وقال : ( إنّما قال الله تعالى : ( إِنْ تَرَكَ ) خَيْراً وإنَّ هذا لَشَيءٌ يَسِيرٌ ) [٣].
( إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً )[٤] أَمانةً ورُشْداً وقوّةً على الكسْبِ من الحلالِ ، أَو صلاحاً فلا يؤذِي النَّاسَ بعد العتقِ وإطلاقِ العِنانِ ، أَو إرادةَ خيرٍ بالكتابةِ ، أَو مالاً يؤدِّي به البَدَلَ ؛ وضُعِّفَ بأَنّه لا يقالُ : في فلانٍ مالٌ ، بل لَهُ أَو عندَهُ ، وبأَنّ العبد لا مالَ لَهُ بل المالُ لسيِّدِهِ.
( وإِنَّهُ لِحُبِ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ) [٥] في « ش د د ».
[١] آل عمران : ٢٦. [٢] البقرة : ١٨٠. [٣] البحر المحيط ٢ : ٢٠. [٤] النُّور : ٣٣. [٥] العاديات : ٨.