الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٩٨
( لَا تَجِدُ المُؤْمِنَ إِلاَّ فِي مَسْجِدٍ يَعْمُرُهُ أَوْ بَيْتٍ يَخْمُرُهُ ) [١] كيَسْتُرُهُ ؛ زنةً ومعنىً ، ويروى بالتّشديد [٢] ؛ منَ التَّخْمِيرِ ، وهُما بمعنىً. يريدُ تسقيفَهُ وتحويطَهُ والإصلاحَ من شأنه.
( نَلْتَمِسُ الخَمَرَ ) [٣] كسَبَبٍ ، هو ما يسترُ الإنسانَ من شجرٍ وغيره.
ومنه حديث : ( فابْغِنَا مَكَاناً خَمِراً ) [٤] ككَتِفٍ أَي ساتراً بتكاثُفِ شجَرِهِ ؛ من خَمِرَ المكانُ ـ كفَرِح ـ إذا كثُرَ خَمَرُهُ.
( والنَّاسُ أَخْمَرُ مَا كَانُوا ) [٥] أَي أَكثَرُ وأَوفَرُ ما كانوا ، أَو حقيقتُهُ أَسْتَرُ ما كانوا ؛ لسَتْرِهِمُ الأَرضَ بكثرتهم.
( إيّاكُمْ وَالغُبَيْرَاءَ فإِنَّهَا خَمْرُ العالَمِ ) [٦] أَي هي مثلُ الخَمْرِ [٧] الّتي يتعارفُها جميعُ النَّاس لا فَصْلَ بينها وبينها.
( أَرْفَهِ خَمَرِ الأَرْضِ ) [٨] في « ر ف ه ».
المثل
( اليومَ خَمْرٌ وغَداً أَمْرٌ ) [٩] قالَه امرؤُ القيسِ بن حُجْرٍ حينَ بلغَهُ قتلُ أَبيه وهو يشرب ، أَي اليومَ يشغَلُنا خمرٌ وغداً يشغلنا أَمرٌ ، يريدُ أَمرَ الحربِ والأَخذِ بثأَرِ أَبيه ، ومعناه : اليومَ خفضٌ ودَعَةٌ ، وغداً جِدّ واجتهادٌ. يضرب في تنقّل الدَّهر بحالاته من محبوبٍ ومكروه.
( إنَّ العَوَانَ لا تُعَلَّمُ الخِمْرَةَ ) [١٠] العَوَانُ : النَّصَفُ من النّساء. والخِمْرَةُ ،
[١] الفائق ١ : ٣٩٥ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٣٠٤. [٢] النّهاية ٢ : ٧٧. [٣] الفائق ١ : ٣٩٨ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٣٠٤ ، النّهاية ٢ : ٧٧. [٤] الفائق ٢ : ١٣٥ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٣٠٤ ، النّهاية ٢ : ٧٧. [٥] الفائق ١ : ٣٩٨ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٣٠٤ ، النّهاية ٢ : ٧٧. [٦] الفائق ٣ : ٤٦ ، غريب الحديث لابن الجوزي ٢ : ١٤٣ ، النّهاية ٣ : ٣٣٨. [٧] في النّسخ : الخمراء ، والمثبت عن النّهاية. [٨] الفائق ٢ : ٧٣ ، النّهاية ٢ : ٧٧. [٩] مجمع الأمثال ٢ : ٤١٧ / ٤٦٨٤. [١٠] مجمع الأمثال ١ : ١٩ / ٤١.