الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٩١
مثلّثة.
ويقول المخفورُ لخفيرِهِ : وَفَتْ خُفْرَتُكَ ، وخُفَارَكَ ، إِذا لَم يُسْلِمْهُ.
وهذا خُفْرَتِي ـ بالضَّمِ ـ أَي خَفِيرِي بمعنى ذُو خُفْرَتِي.
وخَفَرْتُ علَى بَنِي فُلَانٍ فَأَدَّوا خَفَارَتِي ، إذا حَمَيْتَ رجلاً من أَن يتعرَّضُوا لَهُ فلم يَنْقُضُوا حمايَتَكَ لَهُ ولم يتعرَّضُوا لَهُ.
وأَعطَى الخَفِيرَ خُفَارَتَهُ ، مثلّثةً : وهي ما جُعِلَ لَهُ ، كالعُمَالَةِ.
وأَخْفَرَهُ : جَعلَ معه خَفِيراً ، ونَقَضَ عَهْدَهُ ؛ فالهمزةُ في المعنَى الأَوَّلِ للجَعْلِ وفي الثّانِي للسَّلبِ.
وخِفَارَةُ النَّخْلِ والزَّرْعِ ، بالكسرِ : حِفْظُهُ من الفسادِ ، وحمايتُهُ من الطُّيورِ ؛ تشبيهاً بِخَفَارَةِ الإِنسانِ.
وخَفِرَتِ الجَارِيَةُ خَفَراً ، كفَرِحَتْ : اسْتَحْيَتْ ، أَو اشتدَّ حياؤُها ، كتَخَفَّرَتْ. والاسمُ : الخَفَارَةُ ، بالفتحِ ، وهي خَفِرَةٌ ، وخَفِرٌ ، ومِخْفَارٌ.
والخَافُورُ : نباتٌ صحرائيٌّ لَهُ حَبٌّ تجمعُهُ النّملُ وتدَّخِرُهُ محبَّةً لَهُ ، ويُطلِقُهُ أهلُ مصرَ على الخَرْطالِ الّذي يكونُ في الشَّعيرِ ، وزعمَ قومٌ أنّه المَرْوُ العريضُ الوَرَقِ.
وخَافُورٌ : كُلُّ نبتٍ خَضِرة قبلَ أَن يشتدَّ ويقوى ؛ لغةٌ عراقيّة.
الأثر
( مَنْ ظَلَمَ مِنْهُمْ أَحَداً فقد أَخْفَرَ اللهَ ) [١] نقَضَ عَهْدَهُ.
( ومَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي خُفْرَةِ اللهِ ) [٢] بالضَّمِّ ، أَي خَفَارَتِهِ وذِمَّتِهِ.
( الدُّمُوعُ خُفَرُ العُيُونِ ) [٣] جمعُ خُفْرَةٍ ـ كغُرْفَةٍ وغُرَفٍ ـ أَي الدّموعُ الّتي تجري خوفاً من اللهِ ذِمَمٌ للعيونِ من النَّارِ
[١] الفائق ١ : ٣٨٥ ، وفي النّهاية ٢ : ٥٣ : من ظلم أحداً من المسلمين فقد أخفر الله. [٢] الفائق ١ : ٣٨٥ ، الغريبين ٢ : ٥٧٤ ، النّهاية ٥٣٦٢ ، مجمع البحرين ٣ : ٢٩١. [٣] النّهاية ٢ : ٥٣.