الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٧٦
وقال حَسَّان :
| يُصِيبُونَ فَصْلَ القَوْلِ في كُلِّ خُطْبَةٍ |
| إذَا وَصَلُوا أَيْمَانَهُمْ بِالمَخَاصِرِ [١] |
قال : ورُبَّما كانتِ المِخْصَرَةُ قضِيباً ورُبَّمَا كانَتْ عصاً [٢].
وقال غيرُهُ : وربَّما كانتْ سوطاً ، ويعضدُهُ قولُ الخليلِ : سُمِّيَت المِخْصَرَةُ مِخْصَرَةً لاجتماعِ السُّيُور [٣] ، وهذا يدلّ على أنّه الأصلُ فيها.
وقال أَبو الفَتْحِ الهَمَدانِيُّ النَّحْوِيُّ : هي من الخِنْصِرِ ؛ لأَنَّها إمَّا أن تكونَ بعِلَاقةٍ فيَعْتَلِقُها صاحبُها بِخِنْصِرِهِ ، وإمَّا أن لا تكونَ بعِلَاقَةٍ فيجعَلُها بينَ خِنْصِرِهِ وبِنْصِرِهِ. والخِنْصَرُ فِنْعَل من الاختِصَارِ [٤] كما سيأتي.
واخْتَصَرَ المَلِكُ والخَطِيبُ : أَخَذَ المِخْصَرَةَ بِيَدِهِ ، كتَخَصَّرَ.
والخِصَارُ ، كإِزَارٍ زِنَةً ومعنىً ؛ لشدِّه علَى الخَصْرِ.
ومن المجاز
خَصْرُ القَدَمِ : أَخْمَصُها ..
و ـ مِنَ النَّعْلِ : وسَطُهَا ..
و ـ من السَّهْمِ : ما تحتَ فُوقِهِ.
و ـ مِنَ الرَّمْلِ : أَسْفَلُهُ وما رَقَّ منه ، أَو طريقٌ ما بينَ أَعلاهُ وأَسفَلِهِ ، كالمُخَصَّرِ كمُعَظَّم.
وقَدَمٌ مُخَصَّرَةٌ : ( إذا كانَتْ تَمَسُّ الأَرضَ مِن مُقَدَّمِها وعَقِبها ويتجَافَى أَخمَصُها عن الأَرضِ معَ دقَّةٍ فيهِ.
ونَعْلٌ مُخَصَّرَةٌ : مُدَقَّقةُ [٥] الوسَطِ ، أَو جُعِلَ لها خَصْرَانِ.
ويَدٌ مُخَصَّرَةٌ ) [٦] : في رُسْغِها مَحَزٌّ مُستَدِيرٌ.
وكَشْحٌ مُخَصَّرٌ : دقيقٌ.
[١] إلى هنا كلام الجاحظ بتفاوت يسير في البيان والتّبيين : ١٩٤ ، وفيه : الأنصاريّ بدل : حسّان. وقد نسب الأزرقي في أخبار مكّة ١ : ٩٦ والزّمخشري في الأساس : ١١٢ البيت إلى حسّان. [٢] البيان والتّبيين : ٤٣٣. [٣] انظر تهذيب الأسماء ٣ : ٨٦. [٤] عنه في الفائق ١ : ٣٧٤ ، بتفاوت يسير. [٥] في المعاجم : مستدِقَة الوسط. [٦] ما بين القوسين ليس في « ج ».