الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٦٨
وهي مِشْيَةٌ فيها تَفَكُّكٌ.
والخُزَرَةُ ، كحُطَمَةٍ وهَضْبَةٍ : داءٌ يأْخُذُ في مستدَقِّ الظَّهْرِ.
والخَزِيرُ ، والخَزِيرَةُ : مَرَقَةٌ تُطبخُ بما يُصفَّى من بُلَالَةِ النُّخَالَةِ ، أَو حَساءٌ مِن دَقيقٍ ودَسَمٍ ، أَو لحمٌ يقُطَّعُ صغاراً ويُصَبُّ عليه الدَّقيقُ ويطبَخُ ؛ فإن لم يكن فيها لحمٌ فهي عَصِيدةٌ [١]. وقيلَ : الخَزِيرَةُ ـ بالمعُجَمَةِ ـ من النُّخَالةِ ، والحَرِيرَةُ ـ بالمُهْمَلة ـ من الدَّقيقِ.
والخَيْزُرَانُ : قُضبانٌ معرُوفةٌ ، منابِتُهُ الهندُ ، وليسَ هو بعُرُوقِ القَنَا [٢] ، وكُلُّ لَدْنٍ وغُصْنٍ مُتَثَنٍّ ، والقَصَبُ ، والرِّماحُ ، وسُكَّانُ السَّفينةِ ومُرْدِيُّها [٣].
والخِنْزِيرُ : حيوانٌ معروفٌ [ فِنْعِيل ] [٤] من خَزَرِ العينِ ؛ لأنَّ كُلَّ خِنْزِيرٍ أَخْزَرُ ؛ ولذلك قالَ جَريرٌ :
| لَا تَفْخَرُونَّ فإِنَّ اللهَ أَنْزَلَكُمْ |
| يَا خُزْرَ تَغْلِبَ دَارَ الذُّلِّ والعَارِ [٥] |
وأَرادَ يَا خَنَازِيرَ تَغْلِبَ. وقيل : هو « فِعْلِيلٌ » فالنونُ أَصلٌ فهوَ رُبَاعِيٌّ. الجمعُ : خَنَازِيرُ.
وبه سُمِّيتِ العِلَّةُ المعروفةُ الّتي تحدُثُ غالباً في العُنُقِ ؛ لَكثرةِ عُروضِها لِلْخَنَازِيرِ ، أَو لأنَّ شكْلَ رِقابِ أهلِها تُشبِهُ رقابَ [ الخَنَازِيرِ ] [٦]) في أَنّها لا تَمِيلُ إلى يمينٍ ويَسارٍ ، أَو لأَنَّها كثيرةُ الغُدَدِ كما أَنّ الخَنَازِيرَ كثيرةُ الأَولادِ.
ومن المجاز
خَزَرَ الرَّجُلُ ، كقَتَل : تَدَاهَى ، وهرَبَ.
ورَجَلٌ خَازِرٌ : داهِيَةٌ.
وخَزَّرْتُ الشَّيءَ تَخْزِيراً : إذا ضيَّقْتَهُ.
ورَجُلٌ خَزَنْزَرٌ ، كعَفَنْجَج : سَيّءُ الخُلُق.
[١] ومنه : « زارنا رسول الله ٩ فعملنا له خَزيرة » بحار الأنوار ١٨ : ١٢٥. [٢] في الصّحاح والمصباح ونقل في اللّسان أَيضاً أنّه عروق القنا. [٣] المرديّ عود أَو خشبة طولها نحو ثلاثة أَذرع وأَكثر يدفع بها السَّفينة « كاتب ». [٤] في النّسخ : فعنيل ، والصواب ما أثبتناه انظر اللّسان والتّاج. [٥] ديوانه : ٢٦٥. [٦] في النّسخ : الخنزير ، والصّواب ما أثبتناه.