الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٤
كذُؤْبَان.
وبَيْنَهُم آصِرَةُ رَحِمٍ وقَرَابَةٍ ، ومَا يَعْطِفُكَ عَلَيَ آصِرَةٌ ، أَي عَاطِفَةٌ مِنْ رَحِمٍ ونَحْوِهَا.
وقَطَعَ اللهُ آصِرَةَ ما بَيْنَهُم : مَا يَتَعَاطَفُونَ بِهِ بَيْنَهُم. الجمعُ : أُوَاصِرُ.
والإِصَارُ ، ككَتِابٍ : الطُّنُبُ ، ووَتِدُهُ ، وحَبْلٌ صَغِيرٌ يُشَدُّ به أَسْفَلُ الخِبَاءِ ، كالإِصَارَةِ والإِصْرِ بكَسْرِهِمَا ، والأَيْصَرِ ، كهَيْكَل.
وهُوَ جَاري مُؤَاصِرِي : إِصَارُ بَيْتِي إِلى إِصَارِ بَيْتِهِ ، وهم مُتَآصِرُونَ : مَتَجَاوِرُونَ كَذلِكَ.
والمَأْصِرُ ، كمَسْجِدٍ ومَقْعَدٍ : المَحْبِسُ الجمعُ : مآصِرُ ، والعَامَّةُ تقولُ : مَعَاصِر.
والأَيْصَرُ ، كهَيْكَل : الزَّنْبِيلُ ، وكِسَاءٌ يُحْتَشُّ فِيهِ ، والحَشِيشُ المُجْتَمِعُ ؛ كالإِصَارِ [ والإِصَارَةِ ] [١] بالكسرِ فِيْهِمَا. الجمعُ : أَيَاصِرُ ، وأُصُرٌ.
ومن المجاز
ائْتَصَرَ القومُ : كَثُرَ عَدَدُهُم ، وأَصلُهُ من التَّآصُرِ وهو التَّجاوُرُ كما يُقالُ : اجْتَورُوا ، أَي تَجَاوَرُوا ..
و ـ النّبْتُ : طَالَ وكَثُرَ ..
و ـ المَكَانُ : اتَّصَلَ نَبْتُهُ.
وشَعْرٌ أَصِيرٌ ، كأَمِيرٍ : أَثِيثٌ مُلْتَفٌّ.
وهُدْبٌ أَصِيرٌ : كَثِيفٌ طَوِيلٌ.
الكتاب
( وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً )[٢] لا تُكَلِّفْنا تَكْليفاً شاقّاً نَعْجَزُ عن القيامِ بِهِ ، أَو لَا تَأْخُذْ عليناً عَهْداً وميثاقاً يُشْبِهُ ميثاقَ مَن قَبْلَنا في الغِلَظِ والشِّدَّةِ ، أَو لَا تَحْمِل عَلَيْنَا ذَنْباً لا تَوْبَةَ لَهُ ؛ أَي اعصِمْنا من اقتِرَافِهِ.
( وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي ) [٣] قَبِلْتُم على ذلكَ عَهْدِي.
( وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ ) [٤] ما كُلِّفوهُ مِنَ التَّكاليفِ الشَّاقَّةِ ، كقَتْلِ النَّفْسِ فِي صِحَّةِ تَوْبَتِهِمْ ، وتَعَيُّنِ القِصَاصِ فِي
[١] أضفناها لاقتضاء المتن. [٢] البقرة : ٢٨٦. [٣] آل عمران : ٨١. [٤] الأعراف : ١٥٧.