الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٣١
قَالَ لِعَائِشَةَ : ( يَا حُمَيْرَاءُ ) [١] تصغيرُ حَمْرَاءَ ، يريدُ البيضاءَ المشرَّبةَ بحُمْرةٍ.
( إِذَا احْمَرَّ البَأْسُ اتَّقَيْنا برَسُولِ اللهِ ) [٢] أَي إذا اشتدَّتِ الحربُ ، أَو إذا اضطرمَتْ نارُها وتسعّرت استقبَلْنَا العدوَّ به وجعلَناهُ وقايةً لَنَا.
( غَلَبَتْنَا عَلَيْكَ هذِهِ الحَمْرَاءُ ) [٣] أَي العجمُ ، وأَرادَ بغَلَبَتِهِم عليهِ ميلَهُ إليهم ومحبَّتَهُ لهم دونَ غيرهم حتّى كأَنَّهم استولَوا عليهِ.
( مَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ حَمْرَاةِ الشِّدْقَيْنِ ) [٤] وصَفَتْهَا بسقوطِ الأَسنانِ من الكِبَرِ ؛ فهيَ حَمْرَاءُ اللِّثَاتِ [٥].
( كَانَتْ لَنَا دَاجِنٌ فَحَمِرَتْ مِنْ عَجِينٍ ) [٦] كتَعِبَتْ ، أَي اتَّخْمَتْ من أَكْلِهِ.
( فوَضَعْتُهُ عَلَى حِمَارَةٍ مِنْ جَرِيدٍ ) [٧] هي الأَعوادُ الثَّلاثةُ المجموعةُ الَّتي تُعلّقُ عليها الإِداوةُ ، ويُقالُ لها بالفارسيِّةِ : « سِه پايَه » [٨].
( احْمَرَّ الشَّجَرُ ) [٩] أَي يَبِستْ أَوراقُها وظهرَتْ أَعوادُها [١٠].
( قَدِمْنَا لَيْلَة جَمْعٍ عَلَى حُمْرَانٍ ) [١١] بالضِّمِّ ، جمعٌ لحُمُر ـ بضمّتين ـ وهُوَ
[١] مشارق الأنوار ١ : ٣٥٨ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٢٤١ وانظر النّهاية ١ : ٤٣٨. [٢] غريب الحديث للهروي ٢ : ١٥٤ ، الفائق ١ : ٣١٨ ، النّهاية ١ : ٨٩ و ١٩٢ و ٤٣٨ و ٥ : ٢١٦. [٣] الفائق ١ : ٣١٩ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٢٤١ ، النّهاية ١ : ٤٣٨. [٤] النّهاية ١ : ٤٤٠ : ومشارق الأنوار ١ : ٢٠٠. [٥] هي جمعُ اللِّثَة. وفي باقي المصادر اللَّثَاة كاللهَاةِ زنة ومعنَى. ولا فرق بين المعنيين. [٦] النّهاية ١ : ٤٣٩. [٧] صحيح مسلم ٤ : ٢٣٠٨ / ٣٠١٣ ، النّهاية ١ : ٤٣٩ ، وانظر مشارق الأنوار ١ : ١٥٤. [٨] في النّهاية والتّاج واللّسان : سهباي. وما هنا هو الصّحيح. [٩] مشارق الأنوار ١ : ٢٠٠ ، النّهاية ٤ : ١٧. [١٠] في المشارق : يبست ورقه وزالت خضرته. [١١] في النّهاية ١ : ٤٣٩ : قدمنا رسول الله ٩ليلة جمع على حُمُراتٍ. وقال ابن الاثير : إنه جمعُ حُمُر وهي جمع حمار. وكذلك هو في اللّسان. وما هنا أيضاً تفسير صحيح إذا صحت الرِّواية فإن الحمار يقال له أحمر أيضاً والجمع على حُمران صحيح أيضاً.